أخبار المنطقة

 9 شهداء في غزة بقصف إسرائيلي متواصل وتحذيرات من كارثة طبية

9 شهداء في غزة بقصف إسرائيلي وتحذيرات من أزمة طبية

غزة_ الوعل اليمني

ارتفع عدد الشهداء الفلسطينيين في قطاع غزة، الأحد، إلى تسعة مواطنين، وأصيب آخرون جراء قصف وإطلاق نار إسرائيلي استهدف مناطق متفرقة من القطاع، في استمرار لخروقات اتفاق وقف إطلاق النار، بالتزامن مع تحذيرات من تفاقم الأزمة الصحية نتيجة القيود الإسرائيلية على إدخال المستلزمات الطبية.

وأفادت مصادر طبية باستشهاد المواطن إبراهيم عادل سعيد، متأثراً بجروح خطيرة أصيب بها برصاص دبابات الاحتلال خلال توغلها في قرية المصدر شرقي مدينة دير البلح وسط القطاع، قبل أيام.

وفي جنوب القطاع، استشهد خمسة مواطنين وأصيب آخرون جراء غارة إسرائيلية استهدفت تجمعاً للمواطنين قرب مدخل منطقة «أرض المانجا» في مواصي خان يونس، فيما أصيبت طفلة تبلغ من العمر عامين برصاصة في الرأس، وفق ما أفاد به مصدر طبي في مستشفى ناصر، مشيراً إلى أن حالتها متوسطة.

كما أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية نيرانها بكثافة باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية من خان يونس، بالتزامن مع قصف مدفعي طال المناطق الشرقية من المدينة، فيما استهدفت الدبابات مدينة حمد السكنية والخيام المحيطة بها شمالي خان يونس، ما أثار حالة من الخوف بين النازحين.

وامتد إطلاق النار إلى المناطق القريبة من شارع صلاح الدين، حيث وصلت نيران الدبابات المتمركزة في محيطه إلى وسط وغرب المدينة، بالتزامن مع تحليق منخفض للطائرات المسيّرة وطائرات الاستطلاع في الأجواء الجنوبية والشرقية.

وفي مدينة غزة، استشهد ثلاثة مواطنين وأصيب آخرون، بينهم حالات حرجة، جراء استهداف إسرائيلي لمجموعة من المواطنين خلف «تاج مول» في شارع الثورة غربي المدينة.

وفي شمال القطاع، تعرضت المناطق الشرقية من مخيم جباليا لقصف وإطلاق نار، كما أطلقت الدبابات الإسرائيلية نيرانها بكثافة غربي بلدة بيت لاهيا، فيما استمر إطلاق النار لساعات في محيط مستشفى كمال عدوان.

كذلك، أطلقت الزوارق الحربية الإسرائيلية قذائفها ونيران رشاشاتها باتجاه مراكب الصيادين قبالة ساحل مدينة غزة، وسط استمرار الاعتداءات على المناطق الساحلية والشرقية.

وتأتي هذه الاعتداءات في إطار الخروقات الإسرائيلية المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، الساري في قطاع غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025.

ووفق بيانات وزارة الصحة الفلسطينية، أسفرت خروقات الاحتلال للاتفاق حتى السبت عن استشهاد 1580 فلسطينياً وإصابة 5711 آخرين، في وقت تتواصل فيه الهجمات على المناطق السكنية ومواقع تجمع المدنيين.

أزمة علاجية

وبالتوازي مع التصعيد الميداني، حذّرت منظمة «أطباء بلا حدود» من توقف إنتاج أقنعة علاج حروق الوجه في قطاع غزة، بسبب القيود الإسرائيلية على إدخال المواد والمستلزمات الطبية الضرورية لتصنيعها.

وقالت المنظمة إنها أنتجت آخر قناع باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، موضحة أن نقص المواد اللازمة يهدد استمرار تقديم العلاج للمصابين، وبينهم أطفال، ويعرضهم لمضاعفات قد تؤدي إلى تشوهات دائمة وإعاقات تؤثر في الحركة والرؤية والتنفس.

وأشارت إلى أن الإصابات بالحروق لا تنتج فقط عن الغارات الإسرائيلية، بل تشمل أيضاً حوادث يتعرض لها السكان أثناء الطهي داخل الخيام أو باستخدام النيران المكشوفة، في ظل ظروف النزوح الصعبة.

وأكدت المنظمة امتلاكها الخبرة والقدرة على مواصلة تقديم العلاج، إلا أن نقص المستلزمات يحول دون ذلك، مطالبة بالسماح الفوري بإدخال الإمدادات الطبية إلى القطاع.

وتتفاقم معاناة الجرحى والمرضى في غزة مع استمرار القيود الإسرائيلية على الإمدادات الطبية، ما يحرم أصحاب الإصابات الخطيرة من علاجات متخصصة، ويزيد مخاطر تعرضهم لمضاعفات صحية قد تلازمهم مدى الحياة.