أخبار اليمن

ياسين سعيد نعمان يدعو إلى توظيف الكلمة لدعم صمود المقاتلين

قال السفير اليمني السابق لدى المملكة المتحدة، ياسين سعيد نعمان، إن المعركة الدائرة في تعز ولحج تمثل أهمية استراتيجية كبيرة لمليشيا الحوثي، التي حشدت لها إمكانات عسكرية ولوجستية واستخباراتية، إلى جانب أعداد كبيرة من المقاتلين، في إطار ما وصفه بمشروع «كسر العمود الفقري».

وأوضح نعمان، في تغريدة نشرها، أن المقاتلين يواصلون القتال والتضحية، ويخرجون من بين الأنقاض لمواصلة معركة الكرامة والحرية، في حين ينشغل بعض رواد الكلمة بإصدار التقييمات ومنح شهادات الصمود أو نزعها، معتبراً أن هناك فجوة كبيرة بين ما يجري على الأرض وما تتداوله بعض المنابر الإعلامية.

وحذر من أن هذه الفجوة تمنح إعلام مليشيا الحوثي فرصة لاستثمار الأخبار والتعليقات، ونقل الموقف من واقع المعركة إلى المساحة التي تسعى المليشيا للوصول إليها، مشيراً إلى أن الرصاصة قد تصيب شخصاً واحداً، بينما يمكن للكلمة أن تؤثر في صمود مجتمع بأكمله.

ودعا نعمان من وصفهم بأصحاب الكلمة إلى توظيفها بمهارة لدعم صمود المقاتلين والمجتمع المساند لهم، بدلاً من تضخيم مجريات المعركة سلباً أو إيجاباً، وتصويرها وكأنها انتهت بالنصر أو الهزيمة.

وأشار إلى أن بعض الانتقادات تحركها مشاعر الغضب والحمية إزاء ما يتداول عن تطورات المعركة والأخطاء التي قد تحدث خلالها، وربما تكون محقة، لكنه شدد على أن الحروب تقوم على الكر والفر، وتتقلب فيها النتائج، ولا تسير دائماً وفق التوقعات والحسابات المسبقة.

ولفت إلى أن مليشيا الحوثي ألقت بثقلها العسكري في هذه الرقعة الجغرافية، رغم صغر مساحتها، نظراً لأهميتها الاستراتيجية في معركة «كسر العمود الفقري»، التي قال إنها خضعت لتخطيط وإعداد وتجهيز طويل، بمشاركة خبراء من الحرس الثوري الإيراني.

وأضاف أن المليشيا، رغم ما حشدته من إمكانات عسكرية ولوجستية واستخباراتية وأنساق بشرية كبيرة، لم تتمكن، خلال شهرين من إعلان بدء المعركة، من تثبيت سيطرتها حتى على المناطق التي دخلتها، مؤكداً أن الأرض لا تزال تتحرك تحت أقدامها بفعل المقاومة والرفض الشعبي.

واعتبر نعمان أن العمود الفقري الذي سعت مليشيا الحوثي إلى كسره لا يزال صامداً وفق معايير الحرب، وأن ما انكسر فعلياً هو مشروعها الحربي، مؤكداً أن التقلبات الميدانية لا تغير من هذه الحقيقة.