عاد ملف السياسي اليمني المختطف محمد قحطان إلى الواجهة مع الكشف عن مستجدات جديدة تتعلق بفحوص الحمض النووي (DNA) لرفات جثمان يُعتقد أنه يعود إليه، بعد أشهر من الجدل حول هويته وظروف الوفاة.
ونقل الكاتب والسياسي صلاح السقلدي، في تصريح نشره عقب مشاركته في ندوة بالعاصمة المؤقتة عدن، أن ممثلين عن اللجنة الدولية للصليب الأحمر أكدوا إجراء فحص الحمض النووي لعينة مأخوذة من الجثمان، وإرسالها إلى العاصمة البريطانية لندن لإجراء التحليل المخبري، قبل إعادة نتائج الفحص إلى صنعاء.
وأوضح السقلدي أنه استفسر ممثلي اللجنة عن آخر المستجدات بشأن مصير قحطان، فأفادوا بأن نتائج الفحص عادت بالفعل إلى صنعاء، غير أنهم لا يمتلكون معلومات عن مضمونها، وأن الأمر بات حالياً لدى الجهات المعنية.
وفي تطور متصل، كشف الصحفي عبدالرحمن أنيس أن مختبراً بريطانياً استكمل تحليل العينات ومقارنتها بعينة مأخوذة من أحد أقارب قحطان، وأرسل النتائج إلى اللجنة الدولية للصليب الأحمر، التي قامت بدورها بتسليمها إلى وفدي الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي المعنيين بملف الأسرى والمختطفين.
وأضاف أن اللجنة لم تطلع على مضمون نتائج التحليل، وأنها أصبحت في حوزة الوفدين، دون الكشف حتى الآن عما إذا كانت الفحوص قد أثبتت أن الرفات تعود إلى قحطان أم لا.وتعود تفاصيل القضية إلى يوليو 2026، عندما عُرضت على أسرة محمد قحطان رفات قالت مليشيا الحوثي إنها تعود إليه، خلال عملية معاينة في مستشفى الكويت بالعاصمة صنعاء.
وأثارت طبيعة الرفات شكوك الأسرة، بعدما تبين أنه يفتقد الرأس والقفص الصدري وأجزاء من الجزء العلوي للجسد، الأمر الذي دفعها إلى المطالبة بالتحقق الدقيق من الهوية وظروف الوفاة، وعدم إغلاق الملف قبل ظهور نتائج علمية موثوقة.
ويُعد محمد قحطان أحد أبرز قيادات حزب التجمع اليمني للإصلاح، وقد اختُطف في أبريل 2015، وظل مصيره مجهولاً لأكثر من أحد عشر عاماً.
وحتى مساء الخميس 5 نوفمبر، لم يُعلن رسمياً عن نتيجة فحص الحمض النووي أو تأكيد هوية الرفات، كما لم تتضح ملابسات وفاة قحطان، ما يجعل القضية مفتوحة أمام مزيد من التساؤلات والمطالبات بكشف الحقيقة كاملة.



