تعرضت العاصمة الأوكرانية كييف ومناطق عدة، الأحد، لواحد من أعنف الهجمات الصاروخية الباليستية والطائرات المسيرة منذ بداية الحرب، حيث أطلقت القوات الروسية نحو 41 صواريخ من بينها صواريخ باليستية من طراز “إسكندر-إم” وصواريخ فرط صوتية من طراز “زيركون”، بالإضافة إلى سيل يضم أكثر من 125 طائرة مسيرة مستهدفة العاصمة بشكل أساسي.
واستمر القصف والمواجهات لأكثر من خمس ساعات متواصلة، ممّا تسبب في وقوع أضرار واسعة النطاق شملت ستة أحياء سكنية وتجارية في كييف، واندلاع حرائق في مبانٍ سكنية ومجمع تجاري ومرافق صناعية وسيارت، وأسفرت الهجمات عن مقتل ما لا يقل عن ستة أشخاص وإصابة العشرات بجروح في كييف ومناطق أخرى مثل خاركيف وسومي وخيرسون.
وعلى الرغم من نجاح أنظمة الدفاع الجوي الأوكرانية في إسقاط 18 صاروخاً و108 طائرات مسيرة، إلا أن الرشقات المتتالية كشفت عن نقص حاد في اعتراض الصواريخ الباليستية، ما دفع الرئيس الفولنديمي زيلينسكي للتأكيد على الحاجة الماسة والدائمة لمنظومات “باتريوت” وضرورة فرض عقوبات دولية أكثر قسوة على موسكو.
وبالتوازي مع الميدان، تشهد الممرات التشريعية في واشنطن حراكاً مكثفاً بعد طرح مشروع قانون “فرض العقوبات على روسيا لعام 2026” في مجلس الشيوخ الأمريكي بتأييد واسع من الحزبين ودعم مباشر من البيت الأبيض وقيادات المجلس.
ويهدف مشروع القانون إلى توجيه ضربة اقتصادية مباشرة لمصادر تمويل الحرب الروسية عبر استهداف قطاع الطاقة بشكل غير مسبوق.
ويتضمن التشريع المرتقب إقرار عقوبات إلزامية خلال 30 يوماً تطال القيادة السياسية والعسكرية الروسية، والمؤسسات المالية الكبرى مثل البنك المركزي وصحافة “سبيربنك” و”غازبروم بنك”، إضافة إلى كبرى مشاريع الطاقة في القطب الشمالي مثل “يمال للغاز الطبيعي المسال” و”أركتيك لإنتاج الغاز”.
كما يستهدف القانون ما يُعرف بـ “أسطول الظل” للناقلات المستخدمة للالتفاف على القيود المطبقة على مبيعات النفط الروسي.
علاوة على ذلك، يمنح مشروع القانون الإدارة الأمريكية صلاحية فرض رسوم جمركية تصل إلى 100% على أكبر خمس دول مشترية للنفط والغاز الطبيعي الروسي في حال عدم اتخاذها خطوات جادة لتقليص اعتمادها على الطاقة الروسية، في خطوة تشريعية تهدف إلى شل قدرة الكرملين المالية وتعزيز الضغط للوصول إلى حسم نزوحي وتسوية للازمة.



