أخبار المنطقة

عدوان الاحتلال على قلنديا يتواصل.. اعتقالات وهدم وتجويع وحصار يفاقم معاناة السكان

عدوان الاحتلال على قلنديا يتواصل وسط اعتقالات وهدم وحصار

فلسطين_ الوعل اليمني

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي لليوم الثاني على التوالي، عدوانها الواسع على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب شمالي القدس المحتلة، وسط تصعيد عسكري شمل اقتحامات للمنازل، واعتقالات، وعمليات هدم، وتحويل منازل إلى ثكنات عسكرية، ما أدى إلى تفاقم الأوضاع الإنسانية للسكان.

وفي ساعات الصباح، شرعت آليات الاحتلال في هدم عدد من المحال التجارية بمحيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع انتشار عسكري مكثف ومواصلة الدفع بتعزيزات عسكرية ترافقها جرافة. 

وقال مسؤول الإعلام والعلاقات العامة في اللجنة الشعبية لخدمات مخيم قلنديا محمد سعيد، إن قوات الاحتلال تواصل اقتحام المخيم منذ نحو 40 ساعة، بالتزامن مع تنفيذ حملات مداهمة واسعة للمنازل، والاعتداء على المواطنين بالضرب، وتحويل عدد من المنازل إلى ثكنات عسكرية ونقاط تحقيق ميداني. 

وأضاف أن قوات الاحتلال نفذت أيضًا عمليات سرقة للأموال والمصاغ الذهبي من بعض المنازل، فيما ارتفع عدد المعتقلين إلى نحو 20 مواطنًا، مع توقعات بزيادة الحصيلة في ظل استمرار العدوان.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن طواقمها تعاملت حتى الآن مع 10 إصابات جراء اعتداءات قوات الاحتلال، إضافة إلى إخلاء عدد من الحالات المرضية. وأوضحت أن قوات الاحتلال منعت طواقمها خلال ساعات الليل من دخول المخيم، وأجبرتها على المغادرة رغم وجود حالات مرضية تعذر الوصول إليها.

وكانت قوات الاحتلال قد بدأت، فجر أمس الأربعاء، عدوانًا واسعًا على مخيم قلنديا وبلدة كفر عقب، اقتحمت خلاله الأحياء السكنية، واعتقلت عددًا من المواطنين، ونكّلت بالسكان، وأجبرت عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، إلى جانب تنفيذ عمليات تجريف وهدم في مناطق متفرقة بمحيط المخيم.

هدم الاحتلال محال تجارية في محيط حاجز قلنديا العسكري شمالي مدينة القدس المحتلة

وشرعت قوات الاحتلال بهدم عدد من المحال التجارية في شارع المطار ومحيط حاجز قلنديا العسكري، بالتزامن مع إغلاق الشارع الرئيس أمام حركة المركبات، الأمر الذي تسبب بشلل كامل في الحركة، وفاقم معاناة السكان، خاصة في ظل شح المواد الغذائية وصعوبة وصول الاحتياجات الأساسية إلى المخيم.

من جانبه، أكد الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي في تصريح صحفي الخميس، أن ما يجري في مخيم قلنديا يمثل تصعيدًا خطيرًا يندرج ضمن سياسة إسرائيلية تهدف إلى فرض التهجير والتطهير العرقي بحق الفلسطينيين، مشددًا على أن ما يحدث هو عدوان يستهدف المدنيين، وليس “عملية عسكرية” كما يروّج الاحتلال. وأضاف أن الاقتحامات، وهدم المنازل، والاعتقالات، واستهداف المؤسسات التعليمية التابعة لوكالة “أونروا”، تأتي في إطار سياسة تضييق ممنهجة تستهدف الوجود الفلسطيني في القدس ومحيطها.

ويتعرض مخيم قلنديا منذ سنوات لمخططات إسرائيلية تهدف إلى إعادة تشكيل شمال القدس وفرض واقع جغرافي وديمغرافي جديد، عبر مشاريع استيطانية وبنى تحتية تخدم التوسع الاستعماري. وتشمل هذه المشاريع مخطط مستعمرة “عطروت”، ومشروع شارع (45) الاستعماري، ومخططات السيطرة على أراضي قلنديا، وتحويل مبنى مطار القدس الدولي إلى مركز تراث استعماري. 

ويرى مختصون أن تزامن هذه المشاريع مع التصعيد العسكري المتواصل يكشف ارتباط العمليات الميدانية بمخطط أوسع يستهدف إحكام السيطرة على الأرض، وعزل القدس عن محيطها الفلسطيني، وتهيئة الظروف لفرض سياسة الضم.