قال عضو مجلس القيادة الرئاسي الدكتور عبدالله العليمي إن الرحلات الجوية الإيرانية من وإلى اليمن تمثل “انتهاكاً غير مقبول للسيادة اليمنية”، مشيراً إلى أن إيران استغلت مناسبات داخلية كغطاء لإدخال معدات وخبراء إلى مليشيات الحوثي.
وأوضح العليمي، في تصريحات لصحيفة الغارديان البريطانية، أن الطائرات الإيرانية حملت معدات دعماً لمليشيات الحوثي، مؤكداً أن المليشيات لم تعد تمثل تهديداً داخلياً فقط، بل تحولت إلى تهديد إقليمي ودولي للأمن والاقتصاد العالميين، بسبب تهديدها للممرات المائية في البحر الأحمر وباب المندب.
وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي إلى أن مليشيات الحوثي أصبحت اليوم في موقف أضعف مما كانت عليه خلال السنوات الماضية، مرجعاً ذلك إلى عدة عوامل، بينها تراجع قوة إيران، التي تعد الداعم الرئيسي للمليشيات.
وأكد العليمي أن إنهاء انقلاب مليشيات الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وتأمين الممرات المائية وحماية الاقتصاد العالمي “أمر واقعي”، لافتاً إلى أن الحكومة اليمنية حاولت مراراً الدخول في مسارات تفاوضية مع المليشيات، إلا أن تلك المفاوضات لم تحقق نتائج ملموسة.
وشدد على أن أي تفاهم مستقبلي مع مليشيات الحوثي يجب أن يقوم على احتكار الدولة للسلاح واستعادة الحكومة الشرعية لمؤسسات الدولة، مؤكداً أن الحكومة ستواصل السعي نحو السلام، لكنها في الوقت ذاته مستعدة لمواجهة أي خيارات تفرضها المليشيات.
وقال العليمي إن الحكومة “ستواصل التلويح بسيف السلام حتى اللحظة الأخيرة”، مع التأكيد على جاهزيتها في حال اختارت مليشيات الحوثي مسار التصعيد والحرب.



