كشفت تحقيقات السلطات القضائية والأمنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، اليوم السبت، أن حادث الاعتداء الذي وقع داخل كابينة القيادة على متن رحلة شركة “فلاي دبي” المتجهة من دبي إلى تل أبيب أواخر سبتمبر، كان عبارة عن محاولة لتنفيذ عمل إرهابي مخطط يستهدف إسقاط الطائرة وركابها. وأوضح بيان صادر عن النائب العام الإماراتي، المستشار حمد سيف الشامسي، أن التحقيقات الأولية والمستندات المجمعة أثبتت الشروع العمد في ارتكاب جريمة إرهابية وتعريض حياة العشرات للخطر.
وأفادت التقارير الرسمية وشهادات الطاقم بأن مساعد الطيار المشتبه به، والذي تم تحديد هويته رسميًا وهو يحمل الجنسية العمانية ويُدعى همام الحمامي، استغل وجوده داخل مقصورة القيادة وقام بالاعتداء على قائد الطائرة الهندي السير الجوي “سميت ماتشهار” باستخدام الفأس المخصص لطوارئ الكابينة.
وأدى الاعتداء الصادم إلى إصابة الكابتن بجروح بليغة، تلاها انخفاض حاد وسريع في ارتفاع الطائرة بنحو 16 ألف قدم في غضون لحظات معدودة، نتيجة محاولة مساعد الطيار للسيطرة على أجهزة التحكم وإسقاط الطائرة. ورغم إصابته البليغة، قاوم قائد الطائرة المعتدي واستطاع فتح باب الكابينة لتنبيه أفراد الطاقم.
وعلى الفور، تدخل اثنان من طياري الشركة الصاعدين كركاب إضافة إلى عدد من المسافرين الذين اقتحموا المقصورة ونجحوا في شل حركة مساعد الطيار والسيطرة عليه قبل أداء مناورة سريعة لتعديل مسار الطائرة واستعادة استقرارها الجوي قبل ثوانٍ من الوقوع في كارثة محققة.
وتمكن الطاقم من إرسال رمز الاستغاثة الطارئ 7500 وتحويل مسار الرحلة للهبوط اضطراريًا بسلام في مطار تبوك الإقليمي بالمملكة العربية السعودية.
وعقب الهبوط، تسلمت الأجهزة الأمنية السعودية والمصالح المختصة المعتدي للتحقيق معه، قبل إحالة الملف إلى النيابة العامة للإمارات لمتابعة الإجراءات القانونية والمحاكمة وفق القوانين الاتحادية لمكافحة الإرهاب.
وأشارت معلومات صادرة عن مصادر استخباراتية وإقليمية حصرية إلى أن مساعد الطيار كان قد أُبعد سابقًا من وظائف تدريبية في سلطنة عمان بسبب مخاوف تتعلق بتوجهاته وأفكاره المتطرفة.
وتواصل أجهزة التحقيق المشتركة في المنطقة دراسة خلفيات الواقعة لتحديد كافة الأطراف والظروف المحيطة بالحادث وضمان مراجعة وتحديث إجراءات السلامة والأمن الجوي المتبعة في رحلات الطيران المدني.



