أخبار المنطقة

طرد 6 دبلوماسيين سودانيين من إثيوبيا وسط إغلاق متبادل للقنصليات

أعلنت السلطات الإثيوبية، الأربعاء، طرد ستة أعضاء من طاقم القنصلية السودانية في مدينة أصوسا بإقليم بني شنقول-قُمز المحاذي للحدود المباشرة مع السودان، مع منحهم مهلة أربعين وثمانين ساعة لمغادرة أراضيها، إلى جانب إغلاق البعثة القنصلية بالكامل.

وجاءت هذه الخطوة الإثيوبية في أحدث تصعيد دبلوماسي يعكس التدهور السريع للروابط الرسمية والأمنية بين أديس أبابا والخرطوم وسط إجراءات متقابلة شملت إغلاق القنصليات الحدودية في كلا البلدين.

وتأتي القرارات الدبلوماسية الأخيرة عقب تصاعد اتهامات حادة ومتبادلة بدعم المجموعات المسلحة وحركات التمرد عبر الحدود المشتركة؛ حيث قدمت الحكومة السودانية شكاوى رسمية للأمم المتحدة اتهمت فيها أديس أبابا بالتقديم المباشر للدعم العسكري واللوجستي لقوات الدعم السريع التي تخوض نزاعًا مسلحًا ضد الجيش السوداني، بما في ذلك تقديم تسهيلات تتعلق بهجمات الطائرات المسيرة.

وفي المقابل، وجهت إثيوبيا اتهامات للطرف السوداني بتقديم المساندة لمسلحي إقليم تيغراي والمجموعات المتمردة في الشمال الإثيوبي لدعم هجماتهم الأخيرة ضد القوات الحكومية، وهو ما نفته الخرطوم بشكل قاطع.

وأعرب مستشارون ودبلوماسيون في مجلس السيادة الانتقالي السوداني عن سعي بلادهم لتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية مفتوحة ومباشرة مع إثيوبيا رغم الخطوات التصعيدية الأخيرة، مشيرين إلى أن الخرطوم تعمل على استخدام المسارات القانونية والدبلوماسية عبر المظلات الإقليمية والدولية.

غير أن أوساطاً مراقبة تحذر من أن استمرار قطع القنوات القنصلية في المناطق الحدودية الحساسة كإقليم بني شنقول كُمز وولايات القضارف والشرق قد يزيد من تعقيد الأوضاع الميدانية والإنسانية، ويضاعف أزمات نزوح السكان والسيطرة على المعابر البرية بين البلدين.