أخبار المنطقة

شهيد وهدم وملاحقة رموز الشهداء.. تصعيد الاحتلال في الضفة

شهيد وهدم واعتداءات مستوطنين.. تصعيد الاحتلال في الضفة

فلسطين_ الوعل اليمني

شهدت عدة محافظات في الضفة الغربية والقدس المحتلة، اليوم الإثنين، تصعيدًا إسرائيليًا طال المواطنين وممتلكاتهم ومزارعهم، تزامن مع اعتداءات للمستوطنين واستهداف رموز الشهداء ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ففي محافظة الخليل، استشهد المواطن محمود هاني إدعيس (41 عامًا) من مدينة يطا، وأصيب شابان بجروح خطيرة ومتوسطة، جراء إطلاق قوات الاحتلال الإسرائيلي النار على مركبة قرب مدخل بلدة بني نعيم شرق الخليل.

وأفادت الهيئة العامة للشؤون المدنية باستشهاد مواطن وإصابة شابين، جرى نقل المصابين إلى مستشفيات داخل أراضي الـ48، فيما أكدت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني أن قوات الاحتلال منعت طواقمها الإسعافية من الوصول إلى المصابين داخل المركبة.

وزعم جيش الاحتلال أن إطلاق النار جاء عقب محاولة تنفيذ عملية دهس في المنطقة، دون أن تسجل إصابات في صفوف جنوده، وفق ما أورده في بيان له.

الشهيد محمود هاني إدعيس 41 عاماً

وفي الخليل أيضًا، هدمت قوات الاحتلال منزل المواطن محمد العمور في منطقة الديرات شرق يطا، إضافة إلى بئر مياه وخيمة وحظائر للأغنام.

وأفادت مصادر محلية بأن المنزل، المكوّن من طابق من الباطون وتبلغ مساحته نحو 140 مترًا مربعًا، كان يؤوي عائلتين، مشيرة إلى أن عملية الهدم ألحقت أضرارًا مباشرة بممتلكات المواطنين ومصادر رزقهم.

وتأتي عملية الهدم في سياق متواصل من التضييق على الفلسطينيين في مسافر يطا ومناطق جنوب الخليل، عبر هدم المنازل والمنشآت ومنع السكان من تطوير ممتلكاتهم، بما يهدد وجودهم ويدفعهم نحو التهجير القسري لصالح التوسع الاستيطاني.

اقرا أيضاً: باليوم العالمي للإسكان: الاحتلال يدمر 82% من إجمالي المباني بقطاع غزة ويصعّد التهجير بالضفة والقدس

وفي محافظة جنين، أصيب ثلاثة فلسطينيين جراء اعتداء مستوطنين عليهم أثناء قطف الزيتون قرب منطقة أمريحة جنوب غربي يعبد.

وقال الهلال الأحمر الفلسطيني إن طواقمه تعاملت مع الإصابات ونقلتها إلى المستشفى، فيما ذكرت مصادر محلية أن أحد المصابين أصيب بكسر في الساق، وآخر في يده اليسرى، بينما تعرض مسن للضرب ورش غاز الفلفل.

كما أخطرت قوات الاحتلال بإزالة عدد من اللافتات والنصب التذكارية التي تحمل صور شهداء في مدينة جنين وبلدة يعبد، من بينها لافتات تحمل صور الشهداء محمود خالد عرعراوي وتامر عزمي نشرتي، ونصب يضم صور الشهيدين نضال أمين زيدان حازم ويوسف صلاح بركة، إضافة إلى نصب تذكاري يحمل صورة الشهيد الأسير ياسر ذياب حمدوني في يعبد.

وفي محافظة نابلس، منعت قوات الاحتلال مزارعين فلسطينيين من الوصول إلى أراضيهم في منطقة جبل قماص بين بلدتي بيتا وأوصرين لقطف ثمار الزيتون، بالتزامن مع بدء موسم القطاف في الضفة الغربية.

وقالت منظمة البيدر الحقوقية إن قوات الاحتلال أغلقت الطريق أمام المزارعين، ما حال دون وصولهم إلى أراضيهم وجني محاصيلهم، وذلك بعد أيام من هجوم مستوطنين على مزارعين في المنطقة نفسها واحتجاز قوات الاحتلال عددًا من الشبان والمتضامنين الذين حضروا لمساندتهم.

وفي السياق ذاته، اقتحم مستوطنون منطقة الحرايق في بلدة بيتا جنوب نابلس، وشرعوا بسرقة ثمار الزيتون من أراضي المواطنين، فيما أقدم مستوطنون في بلدة أم صفا غرب رام الله على سرقة ثمار الزيتون وتكسير الأشجار.

كما اقتحم مستوطنون محيط مساكن الأهالي في منطقة خلة الحمص بمسافر يطا جنوب الخليل، في محاولة لترهيب السكان ورعاة الأغنام والتضييق عليهم، بينما هاجم مستوطنون مركبات المواطنين بالحجارة على الطريق الواصل بين بلدتي جبع وعجة جنوب جنين، ما أدى إلى أضرار مادية.

وفي القدس، أطلق جنود الاحتلال النار على شاب قرب بلدة مخماس شمال شرق المدينة، فيما لم تتضح حتى الآن حالته الصحية أو تفاصيل إضافية حول ظروف إطلاق النار.

اقرا أيضاً: 500 مسؤول أوروبي سابق يطالبون بمعاقبة إسرائيل ووقف مشروع إي1 الاستيطاني

وامتد التصعيد إلى جامعة بيرزيت شمال رام الله، حيث اقتحمت قوات الاحتلال حرم الجامعة برفقة جرافة عسكرية وهدمت نصبًا تذكاريًا يحمل أسماء طلبة الجامعة الذين قتلوا باعتداءات إسرائيلية على مدار سنوات، كما احتجزت أحد أفراد أمن الجامعة.

ونشرت الجامعة صورة لموقع النصب بعد هدمه، مؤكدة أن «قد يهدمون الحجر، لكنهم لن يهدموا الذاكرة».

هدمت قوات الاحتلال نصبًا تذكاريًا يحمل أسماء طلبة الجامعة الذين قتلوا باعتداءات إسرائيلية

وبحسب تقرير حديث لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، نفذت سلطات الاحتلال منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، 1,814 عملية هدم طالت 5,059 منشأة، فيما وجهت 2,133 إخطارًا بالهدم في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.

وتأتي هذه الاعتداءات في وقت تتصاعد فيه هجمات المستوطنين بحق الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، ولا سيما مع انطلاق موسم قطف الزيتون، حيث تتكرر عمليات منع الوصول إلى الأراضي وسرقة المحاصيل وتكسير الأشجار والاعتداء على المزارعين.

وتشير المعطيات التي أوردتها هيئة مقاومة الجدار والاستيطان إلى أن المستوطنين نفذوا منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 14 ألفًا و742 اعتداءً في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، أسفرت عن استشهاد 66 فلسطينيًا، إلى جانب استهداف أكثر من 147 ألف شجرة بالتحطيم والاقتلاع والحرق والتسميم، بينها أكثر من 100 ألف شجرة زيتون.