صحة و تغذية

سر فنجان القهوة بعد التمرين: هل يساعد عضلاتك على التعافي أم يضر بجسمك؟

سر فنجان القهوة بعد التمرين: هل يساعد عضلاتك على التعافي أم يضر بجسمك؟

لا تقتصر القهوة على منحك جرعة من النشاط في بداية اليوم، فالكافيين الموجود فيها قد يكون له دور أيضًا بعد ممارسة الرياضة، خصوصًا في تقليل الشعور بالتعب ودعم تعافي العضلات.

وبحسب أخصائية الغدد الصماء وخبيرة التغذية الدكتورة يلينا سيوراكشينا، فإن الكافيين ومضادات الأكسدة الموجودة في القهوة قد تساعد الجسم على التعامل مع آثار النشاط البدني، كما قد تساهم في تحسين الشعور بالتعب بعد التمارين.

يعمل الكافيين على تقليل تأثير الأدينوزين، وهي مادة ترتبط بالشعور بالتعب والنعاس، ما قد يساعد على زيادة اليقظة وتحسين الأداء العضلي لدى بعض الأشخاص.

كما تحتوي القهوة على مركبات مضادة للأكسدة تساعد الجسم في مواجهة الإجهاد التأكسدي الناتج عن النشاط البدني.

وترى سيوراكشينا أن تناول الكافيين إلى جانب الأحماض الأمينية أو الكربوهيدرات قد يكون مناسبًا بعد التمرين، خاصة عندما يحتاج الجسم إلى استعادة الطاقة والتوازن.

وتشير مصادر أخرى إلى أن الجمع بين الكافيين والكربوهيدرات قد يساعد على تجديد مخزون الجليكوجين في العضلات، وهو مصدر مهم للطاقة. كما أظهرت دراسة صغيرة أُجريت عام 2021 على رياضيي التحمل أن تناول القهوة والحليب المحلى بعد تمرين شاق ساعد على استعادة مخزون الجليكوجين بصورة أفضل.

كذلك، قد يساعد الكافيين في تخفيف آلام العضلات والإرهاق بعد التمرين، إلا أن الأدلة المتاحة لا تزال بحاجة إلى مزيد من الدراسات الحديثة والواسعة.

متى نشرب القهوة؟

رغم فوائدها المحتملة، لا يُنصح بأن تكون القهوة أول ما يتناوله الشخص بعد الانتهاء من الرياضة.

وتنصح أخصائية التغذية لينا باكوفيتش بالانتظار نحو 30 إلى 60 دقيقة بعد التمرين قبل شرب القهوة، حتى يحصل الجسم على فرصة لبدء عملية إعادة الترطيب والتهدئة. كما تؤكد أهمية شرب الماء أولًا بعد الرياضة.

أما الكمية، فتُعد كوب أو كوبان من القهوة، بحجم 8 أونصات للكوب، كمية معقولة لمعظم الأشخاص، وتوفر نحو 100 إلى 200 ملليغرام من الكافيين. وبشكل عام، تشير إدارة الغذاء والدواء الأمريكية إلى أن 400 ملليغرام من الكافيين يوميًا يُعد حدًا أقصى آمنًا لمعظم البالغين، مع ضرورة احتساب الكافيين الموجود في الشاي والمشروبات الغازية ومشروبات الطاقة والشوكولاتة أيضًا.

ليست مناسبة للجميع

ورغم هذه الفوائد، فإن القهوة لا تُعد بديلًا عن الماء أو الطعام المتوازن أو النوم، كما أنها ليست علاجًا لإصابات العضلات الناتجة عن التمارين الشديدة.

وقد تكون القهوة غير مناسبة لبعض الأشخاص، خصوصًا من يعانون من زيادة حموضة المعدة أو التهابها أو حرقة المعدة، إذ يمكن أن تزيد الأعراض سوءًا.

كذلك، ينبغي الحذر لدى الأشخاص الذين يعانون من أمراض القلب والأوعية الدموية أو بعض الحالات المزمنة، ومراعاة توصيات الطبيب بشأن كمية الكافيين المناسبة لهم، خاصة عند ظهور أعراض مثل خفقان القلب أو الدوخة أو عدم انتظام ضربات القلب.

ومن جهة أخرى، فإن الإفراط في الكافيين ومشروبات الطاقة قد يؤدي إلى اضطرابات في النوم وزيادة التوتر وبعض الأعراض المزعجة لدى الأشخاص الأكثر حساسية للكافيين. كما أن الإفراط في القهوة قد يؤثر في ترطيب الجسم، لذلك تبقى المياه ضرورية بعد التمرين.

وفي حال كانت الرياضة تُمارس في وقت متأخر من النهار، فمن الأفضل الانتباه إلى توقيت القهوة، لأن الكافيين قد يؤثر في النوم.

المصدر: وكالات.