أخبار المنطقة

حرائق الناقلات في هرمز تستدعي تدخلاً عسكرياً كورياً لتأمين الملاحة

أعلنت البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني، اليوم الخميس، اندلاع حرائق في ناقلتي نفط وقاطرة بحرية أثناء عبورها الممر المائي في مضيق هرمز.

وأرجعت المصادر الإيرانية هذه الحوادث إلى محاولة السفن المرور عبر مسارات غير مصرح بها ومجهزة بألغام بحرية؛ حيث أوضحت البيانات الصادرة عن طهران أن الاشتعال بدأ أولاً في ناقلتي النفط أثناء مرورها غير القانوني، ليمتد اللهب لاحقاً إلى قاطرة بحرية اقتربت من المكان في محاولة لتقديم المساعدة وإطفاء الحريق.

واعتبر الحرس الثوري أن اندفاع القطع البحرية للعبور عبر الطرق الخطرة يأتي نتيجة الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على الشركات وحركة الملاحة الدولية، حملت واشنطن من خلالها أطرافاً دولية تكاليف تأمين عالية ومخاطر ميدانية جسيمة.

وعلى خلفية الحادث وتصاعد المخاطر المهددة للإمدادات النفطية والتجارة البحرية عبر هذا الممر الحيوي، أعلنت وزارة الدفاع في كوريا الجنوبية تعزيز تدابيرها الأمنية وإعادة انتشار وحداتها البحرية المخصصة لمكافحة القرصنة بالقرب من مضيق هرمز.

واشتملت الخطة الحكومية الكورية على إرسال طائرات دورية بحرية من طراز (P-8)، وتنسيق مهام لفرق متخصصة في التفكيك والتخلص من المتفجرات والألغام البحرية (EOD)، فضلاً عن إقحام سفن مسيرة غير مأهولة لتعزيز عمليات المراقبة والرصد. وأكدت سول أن مهام هذه القوات ستظل تحت القيادة الوطنية المستقلة وبأهداف غير قتالية مخصصة لتأمين عبور سفنها وحماية خطوط نقل الطاقة.

وأثارت هذه الخطوة الكورية ردود فعل وتحذيرات من جانب إيران، التي تنظر بريبة إلى التحركات العسكرية الأجنبية بالقرب من مياهها الإقليمية، محذرة من أن إدخال أي أصول عسكرية إضافية للمنطقة قد يزيد الوضع اشتعالاً ويضاعف من حالة الاستقطاب الأمنية في المعبر.

وفي المقابل، شددت الأوساط البحرية الدولية وشركات التأمين على أن استهداف الناقلات وظهور الألغام البحرية يعيد تعريض ثلث شحنات النفط المنقولة بحراً حول العالم للخطر، مما يعزز مخاوف اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع تكاليف الشحن الداخلي والتأمين ضد مخاطر الحروب في خطوط الملاحة الشرق أوسطية.