أفرزت نتائج الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية في البرازيل، التي جرت يوم أمس، الأحد، عن مواجهة وسياسية حامية الوطيس تتجه رسمياً نحو جولة إعادة حاسمة مقررة في الخامس والعشرين من الشهر الجاري.
وقادت عمليات فرز الأصوات التي أعلنتها المحكمة الانتخابية العليا في البرازيل إلى صدارة غير متوقعة للسناتور اليمني المحافظ فلافيو بولسونارو، مرشح الحزب الليبرالي ونجل الرئيس السابق جير بولسونارو، بعد حصوله على نسبة 47.03% من إجمالي أصوات الناخبين.وفي المقابل، حلّ الرئيس البرازيلي الحالي لويز إيناسيو لولا دا سيلفا، مرشح حزب العمال، في المرتبة الثانية بفارق طفيف بتحقيقه نسبة 45.16% من الأصوات.
وحسمت المحكمة الانتخابية نقل المنافسة إلى جولة التصفية النهائية نظراً لعدم تمكن أيٍّ من المرشحين المتصدرين من الحصول على نسبة الأغلبية المطلقة (أكثر من 50% من الأصوات الصحيحة) التي ينص عليها الدستور البرازيلي لحسم السباق من الجولة الأولى.
وتعتبر هذه النتائج مفاجأة لافتة لوسائل الإعلام والدوائر السياسية، إذ كانت استطلاعات الرأي تضع الرئيس اليساري لولا دا سيلفا في صدارة الترتيب، قبل أن تتغير الاتجاهات وتتجه أصوات الكتلة المحافظة والمتأرجحة لصالح فلافيو بولسونارو في اللحظات الأخيرة من الاقتراع.
واستقطب باقي المرشحين نسباً ضئيلة من الأصوات؛ حيث جاء طبيب النفس والكاتب أغوستو كوري في المركز الثالث بنسبة 2.89%، متقدماً على رينان سانتوس ورونالدو كايادو اللذين تحصلا على نسب متقاربة تجاوزت 2% بقليل لكل منهما.
وتستعد البرازيل لمرحلة استقطاب سياسي مكثفة خلال الأسابيع الثلاثة القادمة، حيث سيسعى كل من لولا دا سيلفا وفلافيو بولسونارو إلى استمالة كتلة الناخبين المحايدين والمترددين لحسم الاستحقاق الرئاسي الأهم في أمريكا اللاتينية خلال جولة الإعادة الشرسة.



