أعلنت المعهد الوطني للصحة العامة والسلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية، الأحد، أن تفشي وباء “إيبولا” الحالي أصبح رسمياً الأكثر فتكاً في تاريخ البلاد.
ووفقاً للبيانات الرسمية المستجدة، ارتفعت حصيلة الوفيات الناتجة عن الفيروس إلى 2,325 حالة وفاة، مع تسجيل 4,945 حالة إصابة مؤكدة في الأقاليم المتأثرة، مما يجعله التفشي السابع عشر والأسرع انتشاراً والأكثر تدميراً في تاريخ جمهورية الكونغو الديمقراطية.
وأوضحت منظمة الصحة العالمية والوكالات الإنسانية الميدانية أن هذا التفشي يسير بمسار استثنائي للغاية، حيث يمتد عبر ستة أقاليم رئيسية في شرق البلاد، وفي مقدمتها إقليم إيتوري الذي يمثل البؤرة الرئيسية للمرض بتسجيله غالبية الإصابات والوفيات.
وترجع الخطورة الشديدة لهذه الموجة الوبائية إلى كونها ناتجة عن سلالة “بونديبوغيو” النادرة من فيروس إيبولا، وهي سلالة لا تتوفر لها حتى الآن أي لقاحات أو علاجات معتمدة رسمياً، رغم البدء مؤخراً في إجراء تجارب سريرية ميدانية لعلاجات ولقاحات تجريبية.
وتواجه الفرق الطبية وجهود الاستجابة الميدانية عقبات معقدة وتحديات جمة في خضم هذه الأزمة الصحة العالمية؛ إذ تؤكد التقديرات أن أكثر من 70% من الوفيات تحدث داخل المجتمعات المحلية والمنازل وليس داخل مراكز العلاج.
ويزيد من تعقيد الوضع تدهور البنية التحتية، ونقص الكوادر والموارد الطبية، بالإضافة إلى حالة الخوف والشائعات المضللة حول طبيعة المرض والخدمات العلاجية، فضلاً عن المخاطر الأمنية الناجمة عن النشاط المسلح وهجمات الجماعات المتمردة في شرق البلاد، مما يحول دون الاكتشاف المبكر للحالات وتتبع المخالطين بشكل فعال.



