أخبار العالم

ترامب وفانس يربطان خسارة الجمهوريين للكونغرس بحرب إيران وغلاء المعيشة

أقر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ونائبه جي دي فانس، الأربعاء، بأن التكلفة الاقتصادية الباهظة والارتفاع الحاد في أسعار الطاقة الناتجين عن الحرب والتصعيد العسكري مع إيران كانا السبب الرئيسي والمباشر خلف الخسارة القاسية التي مني بها الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأمريكي لعام 2026.

وفي سلسلة تصريحات متتابعة أعقبت إعلان نتائج الانتخابات وفقدان الجمهوريين للسيطرة على مجلسي النواب والشيوخ لصالح الحزب الديمقراطي، أوضح ترامب أن صدمة أسعار البنزين والوقود التي أثقلت كاهل الناخب الأمريكي أثرت بشكل مباشر على خيارات الشارع، مشيرًا إلى أنه كان يدرك حجم المخاطر الاقتصادية المترتبة على العملية العسكرية ضد طهران قبل اتخاذ القرار.

وفي مقال نشر عبر المنصات الرقمية، كان نائب الرئيس جي دي فانس قد بادر أولاً بدعوة الحزب إلى التزام الصراحة والمكاشفة مع القواعد الشعبية، مؤكدًا أن الحرب المستمرة والتداعيات المعيشية الصعبة هي العامل الأساسي الذي دفع شرائح واسعة من الناخبين – ممن صوتوا لترامب في انتخابات 2024 – إلى تحويل أصواتهم للكتلة الديمقراطية.

ومن جانبه، علّق الرئيس ترامب على تصريحات نائبه بالقول إن هذا التقييم “صحيح إلى حد كبير”، غير أنه يرى في الوقت نفسه أن المواجهة العسكرية مع إيران كانت أمرًا حتميًا لا مفر منه لمنعها من امتلاك سلاح نبوي، مضيفًا أنه لو عاد به الزمن لاتخذ القرار ذاته لحماية الأمن القومي الأمريكي على المدى الطويل.

وفي مقابلة شبكية أجراها مع شبكة “فوكس نيوز”، أبدى ترامب مفاجأته من حجم الخسائر الانتخابية التي لحقت بحزبه مقارنة بالحشود الجماهيرية الكبيرة التي شهدتها مؤتمراته الانتخابية، لكنه قدم في الوقت ذاته تهنئة نادرة للخصوم الديمقراطيين على تنظيمهم واستغلالهم للملفات الاقتصادية والحرب.

واستجابةً لخريطة التوازن السياسي الجديدة في واشنطن والسيطرة الديمقراطية الكاملة على الكابيتول، أعلن ترامب أنه يترقب التعامل مع التشريعات المقترحة عبر ممارسة حق النقض (الفيتو)، مشيرًا إلى جاهزيته لفرض الفيتو الرئاسي بوجه أي قوانين يعتقد أنها تتعارض مع رؤيته للتنمية والأمن القومي.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، انعكست حالة الترقب السياسي والتجاذب بين البيت الأبيض والكونغرس على أداء العملات والمؤشرات الاقتصادية؛ حيث سجل الدولار الأمريكي تراجعًا أمام عدة عملات رئيسية نتيجة القلق من انسداد تشريعي محتمل وتواصل أزمة الطاقة.

وفي طهران، اعتبرت الأوساط الرسمية أن نتائج الانتخابات تعكس رفضا جماهيريا أمريكيا للسياسات الهجومية والتصعيد العسكري بالشرق الأوسط، بينما جدد البيت الأبيض التأكيد على أن تغيير الأغلبية البرلمانية لن يثني الإدارة عن حماية مصالح واشنطن وأمن الملاحة الدولية في المعابر البحرية الحيوية كمضيق هرمز.