نفذت القوات المسلحة الباكستانية، اليوم الخميس، سلسلة من الضربات الجوية والدقيقة باستخدام الطائرات المسيرة والمقاتلات استهدفت 10 مواقع استراتيجية داخل الأراضي الأفغانية.
وجاءت هذه العملية العسكرية في إطار رد إسلام آباد على ما وصفته بتغلغل مسير إتاحي وتسلل لطائرات مسيرة انطلقت من الداخل الأفغاني باتجاه الأراضي الباكستانية، تم رصدها وإسقاطها عبر منظومات الدفاع الجوي قبل وصولها لأهدافها.
وأوضح وزير الإعلام الباكستاني عطا الله تارار في بيان رسمي أن العملية العسكرية تم التخطيط لها وتنفيذها بدقة عالية ضمن مبدأ حق الدفاع الشرعي عن النفس.
وأشار البيان إلى أن المواقع المستهدفة كانت تُستخدم مركزياً لإطلاق وتخزين الطائرات المسيرة وتوفير الدعم اللوجستي للعمليات الهجومية، مؤكداً أن الضربات اقتصرت على أهداف عسكرية محددة وركزت على تقويض القدرات الهجومية للجهات المسلحة عبر الحدود دون الرغبة في توسيع نطاق الصراع أو استهداف المدنيين.
في المقابل، أكدت السلطات التابعة لحكومة طالبان وقوع الضربات الجوية في عدة مقاطعات، شملت مناطق في قندهار وخوست وبكتيا، معلنة أن الانفجارات وقعت في مناطق مفتوحة وأطراف المجمعات العسكرية ولم تسفر عن خسائر بشرية.
وصرح المتحدث باسم حركة طالبان ذبيح الله مجاهد بأن القوات الجوية الباكستانية اخترقت أجواء البلاد، واصفاً الهجمات بأنها انتهاك للسيادة الأفغانية، ومشيداً بجاهزية القوات الحدودية للتعامل مع أي توترات وإبقاء الأوضاع تحت السيطرة.
تأتي هذه التطورات الميدانية المتسارعة بعد أسابيع من التوتر الأمني على طول خط “ديورند” الحدودي، وتبادل الاتهامات بين البلدين بشأن توفير الملاذات الآمنة للجماعات المسلحة ومن بينها حركة طالبان باكستان.
وفي حين تصر إسلام آباد على ضرورة اتخاذ كابول إجراءات ملموسة لضبط الحدود ومنع استخدام أراضيها كمناطلق للعمليات العسكرية، تنفي السلطات الأفغانية هذه الاتهامات وتدعو إلى حوار دبلوماسي مباشر لوقف التصعيد العسكري ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.



