شهدت الممرات المائية الإستراتيجية في منطقة الشرق الأوسط تحركات عسكرية متسارعة مع بدء الولايات المتحدة الأمريكية إعادة تعزيز حضورها البحري، عقب مغادرة حاملة الطائرات النواوية “يو إس إس ثيودور روزفلت” (USS Theodore Roosevelt)، اليوم الثلاثاء، قاعدة سان دييغو وانطلاقها في مهمة تنتشر خلالها في المنطقة لعدة أشهر لتعزيز قوة الردع المباشر وضمان سلامة خطوط الملاحة الدولية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية بالتوازي مع تصعيد عسكري لافت على المحاور الساحلية المشرفة على مضيق باب المندب، حيث شنت القوات الحكومية المسنودة بتشكيلات “ألوية العمالقة” و”درع الوطن” عملية عسكرية واسعة أدت إلى فرض السيطرة الميدانية على مديرية “ذوباب” ومواقع ومحاور حيوية في محيط المضيق وشريط البحر الأحمر التابع لمحافظة تعز.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن التحركات البحرية الأمريكية المتمثلة في الدفع بالمجموعة الضاربة لحاملة الطائرات تضم أسراباً جوية متطورة وسفناً هجومية وتشكيلات برمائية مساندة تحمل آلاف الجنود لضمان جاهزية الانتشار والاستجابة السريعة للتحديات الأمنية المتزايدة في البحر الأحمر والخليج العربي.
وتزامن التحرك الأمريكي مع المناورات والترتيبات الأمنية المتزايدة للتحالف الدولي والمحلي لتأمين الممرات البحرية التي تعتمد عليها حركة التجارة وإمدادات الطاقة العالمية، خاصة عقب السيطرة على مواقع استراتيجية تطل مباشرة على حركة الملاحة في المضيق.



