في موقف يعكس عمق العلاقات الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، أعلن مجلس الدفاع الوطني المصري استعداد مصر لتقديم الدعم اللازم للمملكة العربية السعودية، في ظل تصاعد التوترات والهجمات التي تشهدها المنطقة، مؤكدًا أهمية حماية أمن المملكة واستقرارها وصون مقدسات المسلمين.
وجاء الموقف المصري خلال اجتماع رفيع المستوى عقده المجلس، الأحد، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية بالقاهرة، خُصص لمناقشة التطورات الإقليمية المتسارعة وانعكاساتها على الأمن القومي المصري والعربي، في ظل تزايد المخاوف من اتساع رقعة المواجهات وتهديد أمن الدول والمنشآت الحيوية.
وشدد المجلس على أن أمن المملكة العربية السعودية يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن القومي المصري والعربي، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على سيادة المملكة وسلامة أراضيها وحماية مقدراتها من أي تهديدات تستهدف استقرارها.
كما دعا إلى تحرك سياسي ودبلوماسي مكثف، بالتنسيق مع القوى الإقليمية والدولية، لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم الأزمات، والعمل على إيجاد حلول سلمية تحفظ أمن المنطقة وتجنيب شعوبها المزيد من تداعيات الصراعات.
وشهد الاجتماع مشاركة عدد من كبار المسؤولين المصريين، بينهم رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء، ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية، إلى جانب رئيس المخابرات العامة ورئيس أركان القوات المسلحة وعدد من القيادات العسكرية والأمنية.
خلفية الأحداثيأتي هذا الموقف المصري في ظل تصاعد التوترات الأمنية والعسكرية في المنطقة، وتزايد المخاوف من امتداد الهجمات والتهديدات إلى دول الخليج العربي، وما قد يترتب عليها من تداعيات على أمن الملاحة والمنشآت الحيوية واستقرار المنطقة بأكملها.
ويحمل إعلان القاهرة استعدادها لدعم الرياض رسالة سياسية واضحة بشأن أهمية التضامن العربي في مواجهة التهديدات المشتركة، وضرورة تنسيق المواقف بين الدول العربية لحماية سيادتها وأمنها القومي، مع إعطاء الأولوية للتحركات الدبلوماسية التي تحول دون انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.



