أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي أهمية تسريع تنفيذ المشاريع الحيوية في قطاع المياه والصرف الصحي، وتكثيف الجهود لتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، في ظل التحديات المتزايدة التي تواجه القطاع.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم، في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وزير المياه والبيئة ، حيث ناقش الجانبان أوضاع قطاع المياه والبيئة والإجراءات الجارية لمعالجة الاختلالات وتطوير مستوى الخدمات.
وشدد الصبيحي على ضرورة الاستمرار في تنفيذ أعمال الصيانة الدورية لشبكات الصرف الصحي ومحطات الضخ، والعمل على معالجة التسريبات والآثار الناتجة عن الحفر العشوائي، إلى جانب تبني خطط فنية وإدارية تسهم في الحد من استنزاف الموارد المائية وحماية الأحواض الجوفية وضمان استدامتها.
وخلال اللقاء، استعرض وزير المياه والبيئة الجهود التي تبذلها الوزارة بالتنسيق مع المنظمات الدولية والجهات المانحة لتطوير البنية التحتية للمياه والصرف الصحي، بما يشمل تحديث محطات المعالجة وتعزيز الاستفادة من المياه المعالجة – بعد التأكد من مطابقتها للاستخدام – في المجالات الزراعية والبيئية أو تصريفها بطرق آمنة.
كما تطرق الوزير إلى برامج الوزارة المتعلقة بحماية الأراضي الرطبة، وتنفيذ مشاريع سقاية الأشجار في الجزر الوسطية للطرقات، والتوسع في شبكات توزيع المياه لتحسين وصول الخدمة إلى المواطنين.
وقدم الشرجبي عرضاً حول الوضع المائي في العاصمة المؤقتة عدن، موضحاً أن كميات المياه المتوفرة حالياً تقدر بنحو 120 ألف متر مكعب يومياً، في حين تصل الاحتياجات الفعلية إلى نحو 200 ألف متر مكعب يومياً، ما يعكس حجم الفجوة القائمة في توفير الخدمة.
وأشار إلى أن استمرار الحفر العشوائي ووجود آبار غير مرخصة في عدد من المواقع، من بينها حقل بئر أحمد ودار المناصرة ومغرس ناجي، يسهم في تفاقم أزمة المياه ويزيد الضغوط على الموارد المتاحة.
وعبر الصبيحي عن تقديره للجهود التي تبذلها الوزارة وكوادرها الفنية والإدارية، مؤكداً أن تحسين خدمات المياه والصرف الصحي يمثل أولوية وطنية تتطلب تنسيقاً أكبر بين الجهات الحكومية والشركاء الدوليين والجهات المانحة لتسريع تنفيذ المشاريع وتحقيق نتائج ملموسة تسهم في تخفيف معاناة المواطنين وتعزيز استدامة الخدمات.



