فلسطين_ الوعل اليمني
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأربعاء، اقتحاماتها ومداهماتها في عدة مناطق بالضفة الغربية المحتلة، تزامنًا مع تحويل منازل فلسطينيين إلى ثكنات عسكرية، وإجبار عائلات على إخلائها، واعتقال أسرى محررين، إلى جانب اقتحام مدرسة في قرية جبارة جنوب طولكرم وإزالة الأعلام الفلسطينية منها.
ففي قرية جبارة جنوب طولكرم، اقتحمت قوات الاحتلال أحياء القرية كافة، وأطلقت القنابل الصوتية والغاز السام المسيل للدموع باتجاه المواطنين، قبل أن تداهم مدرسة جبارة الأساسية بعد خلع أقفال أبوابها الرئيسية وسطحها.
وقال رئيس مجلس قروي جبارة محمد عوض إن قوات الاحتلال أزالت الأعلام الفلسطينية من سارية العلم والجدران ومزقتها، كما عبثت بمرافق المدرسة، مشيرًا إلى أن الاعتداء تزامن مع يوم العلم الفلسطيني، ويأتي ضمن إجراءات عسكرية واقتحامات تتعرض لها القرية منذ سنوات.
وفي محافظة طولكرم، شهدت عدة بلدات وأحياء حملة اقتحامات ومداهمات واسعة، طالت كفر زيباد وكفر جمال وكفر عبوش وكفر صور وفرعون، إلى جانب عتيل ودير الغصون وعلار وضاحية شويكة وجبل السيد وضاحية ذنابة.
وداهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل وفتشتها، وعبثت بمحتويات عدد منها، فيما حولت منازل أخرى إلى ثكنات عسكرية بعد احتجاز سكانها. كما نصبت حاجزًا طيارًا في طريق الواد بين فرعون وضاحية ارتاح، وأوقفت مركبات المواطنين ودققت في هوياتهم.
وفي دير الغصون، اعتدت قوات الاحتلال على مركبة المواطن برهان القب وحطمت زجاجها، قبل أن تحتجزه وأفراد عائلته داخل منزلهم وتمنعهم من الخروج. كما اعتقلت عددًا من المواطنين، بينهم أسرى محررون.
وفي قلقيلية، اعتقلت قوات الاحتلال الأسير المحرر محمد القدومي عقب اقتحام منزلـه في بلدة جيوس، بعدما فتشت المنزل وخربت محتوياته. كما نصبت حاجزًا عسكريًا عند مدخل البلدة، ما أعاق حركة المواطنين.
وفي بلدة فلامية شمال شرق قلقيلية، داهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل، وحولت خمسة منازل إلى مواقع عسكرية لجنودها، واستخدمتها لإجراء عمليات استجواب للمواطنين.
أما في مدينة جنين، فأجبرت قوات الاحتلال عائلات فلسطينية على إخلاء منازلها خلال دقائق، قبل تحويلها إلى ثكنات عسكرية. وقالت عائلة المواطن كامل موسى إن قوات الاحتلال اقتحمت عمارتها السكنية في البلدة القديمة، وأجبرت عائلتين على مغادرتها خلال 10 دقائق.
كما حولت قوات الاحتلال منازل أخرى في منطقتي مراح سعد والبلدة القديمة إلى ثكنات عسكرية، بالتزامن مع انتشار مكثف في المدينة ومحيطها وعلى شارع جنين-نابلس والشارع الالتفافي شرق المدينة، وإغلاق البوابات الحديدية أمام حركة المواطنين.
وفي النقب المحتل، امتد التضييق الإسرائيلي إلى دور العبادة، إذ حررت شرطة الاحتلال مخالفتين بحق مسجدين في حورة وتل السبع، بذريعة تجاوز مستوى الضوضاء المسموح به عقب تشغيل مكبرات الصوت.
وأجرت قوات من شرطة الاحتلال وما يسمى بـ”الحرس الوطني” عمليات فحص وقياس لمستوى الصوت داخل المسجدين، قبل تحرير المخالفات ومطالبة المسؤولين بخفض الصوت.
وتأتي هذه الإجراءات في وقت تتواصل فيه الاقتحامات والمداهمات والإجراءات العسكرية الإسرائيلية في مناطق فلسطينية عدة، وسط تضييق على حركة المواطنين واستهداف للمنازل والمنشآت المدنية والتعليمية ودور العبادة.



