أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، وفاة الموظف الأممي محمد الشامي، الذي كان يعمل في مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، أثناء احتجازه تعسفياً لدى مليشيا الحوثي الإرهابية، مطالباً بإجراء تحقيق فوري ومحايد وشفاف لكشف ملابسات وفاته.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان صحفي، إن الملابسات المحيطة بوفاة الشامي لا تزال غير واضحة، مشيراً إلى أن مليشيا الحوثي لم تقدم، منذ اعتقاله، أي معلومات عن حالته الصحية أو أدلة تثبت أنه على قيد الحياة، رغم المطالبات المتكررة من الأمم المتحدة.
وأكد دوجاريك أن المنظمة تسعى بصورة عاجلة للحصول على إجابات بشأن ظروف الوفاة، مشيراً إلى أن هذه الحادثة هي الثانية من نوعها التي يتوفى فيها موظف أممي أثناء الاحتجاز لدى الحوثيين، بعد وفاة موظف في برنامج الأغذية العالمي في فبراير 2025.
وحمل الأمين العام مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حماية المحتجزين وسلامتهم، وضمان حصولهم على الرعاية الطبية، والحفاظ على سلامتهم الجسدية والنفسية، مشدداً على ضرورة معاملة جميع المحرومين من حريتهم بإنسانية واحترام كرامتهم وحقوقهم.
وأعرب غوتيريش عن بالغ القلق إزاء استمرار احتجاز 70 موظفاً أممياً، وخمسة موظفين أمميين سابقين، إلى جانب أفراد من منظمات إنسانية ومجتمع مدني، مجدداً دعوته إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عنهم.
وأوضح البيان أن الشامي ظل محتجزاً تعسفياً منذ 6 يونيو 2024، دون أن تقدم مليشيا الحوثي أي معلومات عن سلامته أو أدلة تثبت بقاءه على قيد الحياة طوال فترة احتجازه.



