كشفت مصادر تجارية عن فرض مليشيا الحوثي إجراءات جديدة على أصحاب المخابز ومحلات الحلويات في المناطق الخاضعة لسيطرتها، تتضمن إلزامهم بشراء واستخدام خلطات من الحبوب والدقيق منخفض الجودة، الأمر الذي أثار موجة استياء في أوساط التجار والمستهلكين.
وبحسب المصادر، فإن المليشيا ألزمت عدداً من أصحاب الأفران ومحلات الحلويات باستخدام خليط يتكون من 70% من الدقيق الأبيض، و20% من القمح الأسمر الرديء، و10% من نخالة التبن، وفرضت عليهم شراء هذه الكميات رغم اعتراضهم على تأثيرها في جودة المنتجات.
وأشارت إلى أن إدخال هذه المكونات أدى إلى تغير واضح في مواصفات الخبز والحلويات والكيك، من حيث الطعم والشكل، ما انعكس سلباً على ثقة المستهلكين وإقبالهم على الشراء.
وأضافت المصادر أن هذه الإجراءات تزامنت مع رفع سعر كيس الدقيق الأبيض من 13 ألف ريال إلى 15 ألف ريال، وسط اتهامات بتحقيق أرباح تتجاوز 30% من عمليات بيع القمح الأسمر والنخالة، على حساب أصحاب الأنشطة التجارية والمواطنين.
وفي انعكاس مباشر لهذه الممارسات، شهدت بعض المخابز ومحلات الحلويات تراجعاً ملحوظاً في حجم المبيعات، حيث أكد أحد أصحاب المحلات أن إيرادات نشاطه انخفضت بأكثر من 30% منذ بدء تطبيق الخلطة الجديدة، ما وضع أصحاب المحلات أمام مخاوف من استمرار الخسائر وتراجع قدرتهم على مواصلة أعمالهم.
ولفتت المصادر إلى أن بعض المحلات لجأت إلى استخدام الألوان والصبغات الغذائية لتحسين المظهر الخارجي للمنتجات، بعد التغيرات التي أحدثتها الخلطات الجديدة في شكلها، وهو ما أثار تساؤلات بشأن مدى الالتزام بالاشتراطات الصحية وسلامة المواد المستخدمة.
وأعرب تجار ومستهلكون عن مخاوفهم من الآثار المحتملة لاستخدام مواد منخفضة الجودة في تصنيع الأغذية، مطالبين الجهات المختصة بإخضاع الدقيق ومكوناته للفحوصات المخبرية والتأكد من مطابقتها للمواصفات والمعايير الصحية.
وطالب أصحاب المخابز ومحلات الحلويات بإنهاء سياسة الإلزام بالشراء، وترك حرية اختيار المواد الخام التي يستخدمونها في الإنتاج، بما يضمن الحفاظ على جودة الغذاء وحماية مصالحهم التجارية وحقوق المستهلكين.
وتأتي هذه الشكاوى في ظل تصاعد الانتقادات للإجراءات المفروضة على الأنشطة التجارية في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط مطالبات بتشديد الرقابة على أسواق المواد الغذائية والتحقق من سلامة المنتجات المتداولة، ومنع أي ممارسات قد تضر بصحة المواطنين أو تثقل كاهل التجار.



