أخبار المنطقة

إثيوبيا: تجدد الغارات الجوية يهدد اتفاق السلام في تيغراي

شهدت منطقة “شيرارو” الواقعة في الجزء الشمالي الغربي من إقليم تيغراي الإثيوبي، اليوم السبت، تصعيداً ميدانياً ناتجاً عن ضربات جوية واستخدام للطائرات المسيرة واشتباكات بالأسلحة الثقيلة، حيث استهدفت الهجمات مواقع وتحركات تابعة لقوات جبهة تحرير شعب تيغراي بالقرب من الحدود مع إريتريا.

وأفادت مصادر محلية وشهود عيان أن الضربات الجوية ركزت على منطقة “تيكماتي” الواقعة على بُعد أقل من كيلومترين من بلدة شيرارو، واستهدفت أرتالاً عسكرية وشاحنات محملة بالمعدات والذخيرة المدفعية كانت في طريقها للانتشار بالمنطقة.

وقد أسفر هذا الاستهداف عن وقوع قتلى وجرحى في صفوف عناصر المقاتلين، إضافة إلى تدمير واحتراق عدد من المركبات العسكرية التابعة للجبهة.

في أعقاب الحادثة، أصدرت الرئاسة في إقليم تيغراي بياناً اتهمت فيه الحكومة الاتحادية في أديس أبابا بالوقوف وراء هذه الضربات الجوية، مشيرة إلى أن الهجوم تسبب في خسائر بشرية ومادية، واعتبرته خرقاً صريحاً لاتفاق السلام المبرم في بريتوريا عام 2022، ومحذرة من أن هذه التحركات تنذر باستعدادات لتصعيد عسكري شامل واستئناف القتال في الشمال الإثيوبي.

في المقابل، لم تصدر السلطات الاتحادية في أديس أبابا تعليقاً رسمياً فورياً على تفاصيل ضربات شيرارو الأخيرة، إلا أن التطورات الأخيرة تتزامن مع حالة من التوتر السياسي والميداني القائم؛ نظراً لاتهامات متكررة من الحكومة الاتحادية بشأن قيام جبهة تحرير شعب تيغراي بإعادة بناء قدراتها العسكرية، وتجنيد الشباب، والسيطرة على مقاليد الإدارة في الإقليم بعيداً عن السلطة الانتقالية.

تثير هذه التطورات الميدانية القربى من الحدود الإريترية مخاوف دولية وأممية واسعة من انهيار اتفاق السلام الدائم وتهديد الاستقرار في منطقة القرنين الأفريقي المكتظة بالأزمات، وسرعان ما دعت أطراف دولية وهيئات إنسانية إلى توخي أقصى درجات ضبط النفس للحد من عودة النزاع وإعادة فتح قنوات الحوار والمفاوضات السياسية بين أديس أبابا وقيادة تيغراي.