أخبار العالم

أوبك تفاجئ أسواق النفط.. خفض توقعات نمو الطلب في 2026 بنحو مليون برميل يوميًا

أوبك تخفض توقعات نمو الطلب على النفط في 2026 إلى 400 ألف برميل

خفضت منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك” توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط خلال عام 2026 إلى 400 ألف برميل يوميًا، بعدما كانت تتوقع في بداية العام نموًا بنحو 1.4 مليون برميل يوميًا، في مراجعة تعكس تحولًا لافتًا في تقديرات المنظمة بشأن سوق الطاقة.

وقال الأمين العام لـ”أوبك”، هيثم الغيص، الاثنين، إن تعديل التوقعات جاء تماشيًا مع التطورات التي يشهدها العام الجاري، موضحًا أن المنظمة تتوقع انتقال الطلب المؤجل إلى عام 2027، مع تراكم احتياجات الاستهلاك خلال تلك الفترة.

ويعني هذا التعديل تراجع تقديرات نمو الطلب بنحو مليون برميل يوميًا مقارنة بالتوقعات الأولية، في وقت تواجه فيه أسواق النفط تحديات متزايدة تتعلق بالإمدادات ومستقبل الاستهلاك العالمي.

وفي المقابل، تتوقع المنظمة أن يشهد عام 2027 تعويضًا للطلب الذي لم يتحقق خلال العام الحالي، بما قد يرفع احتياجات السوق النفطية في الفترة المقبلة.

وخلال كلمته في مؤتمر المجلس العالمي للبترول الخامس والعشرين في الرياض، الاثنين، حذر الغيص من فجوة الاستثمار في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن العالم سيحتاج إلى طاقة أولية أكثر بنسبة 23% بحلول عام 2050 مقارنة بالمستويات الحالية.

ولفت إلى أن الاستثمارات العالمية لا تزال دون المستوى المطلوب في مختلف مراحل قطاع الطاقة، من الإنتاج إلى المعالجة والتوزيع، محذرًا من تداعيات هذا النقص على قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات المستقبلية.

من جهته، حذر الرئيس التنفيذي لشركة أرامكو السعودية، أمين الناصر، من أن الضغوط على إمدادات النفط الخام وصلت إلى مستويات خطيرة عالميًا، في ظل تراجع المخزونات وارتفاع أسعار الوقود المكرر.

وأوضح الناصر أن المخزونات التجارية البرية انخفضت إلى أقل من 6 مليارات، واصفًا إياها بأنها خط الدفاع الأخير المتاح، مشيرًا إلى أن الجزء الأكبر من هذه الكميات غير متاح للاستخدام الفعلي.

وأضاف أن الضغوط على قطاع الطاقة ستستمر إلى حين إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل واستعادة الثقة في الإمدادات، محذرًا من أن إعادة بناء المخزونات بالتزامن مع تلبية الطلب قد تستغرق ما يصل إلى عامين.

وفي إطار التعامل مع هذه التحديات، أشار الناصر إلى أن أرامكو تدرس مسارات إضافية لتصدير النفط الخام، وتعمل على توسيع مرافق التخزين الخارجية، إلى جانب خطط لزيادة مبيعات الغاز وسعة إنتاجه بنحو 80% بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عام 2021.

كما دعا إلى تكثيف الجهود الدولية لحماية البنية التحتية للطاقة وممرات الإمداد التي يعتمد عليها الاقتصاد العالمي، في ظل المخاطر التي تواجه تدفقات النفط والغاز.

وتأتي مراجعة “أوبك” لتوقعات الطلب في وقت تتداخل فيه تحديات الإمدادات مع المخاوف بشأن الاستثمارات المستقبلية، ما يضع سوق النفط أمام مسارين متزامنين: تباطؤ نمو الطلب خلال عام 2026، واحتمال تراكم الاحتياجات الاستهلاكية في العام التالي.

المصدر: وكالات.