أخبار اليمن

أحمد الشلفي: تضخيم خبر منزل العليمي حوّل التطور الميداني إلى مادة دعائية

قال الصحفي أحمد الشلفي إن خبر وصول الحوثيين إلى منزل رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي في منطقة الأعلوم بمديرية المواسط، جنوبي تعز، حظي بتغطية إعلامية عربية واسعة، جرى خلالها إبراز المنزل بوصفه عنوانًا رئيسيًا للتطورات العسكرية في المنطقة.

وأوضح الشلفي أن الرواية بدأت من وكالة «سبأ» الخاضعة للحوثيين، قبل أن تنتقل إلى وسائل إعلام عربية عدة بصيغ مختلفة، تراوحت بين «الوصول» إلى المنزل و«السيطرة» عليه و«الاستيلاء» عليه. وبالفعل، نشرت وسائل إعلام عربية خبر السيطرة على المنزل استنادًا إلى مصادر يمنية ومحلية.

وأشار إلى أن وكالة «شينخوا» قدمت رواية أكثر تحفظًا، إذ نقلت عن مسؤول محلي وسكان أن الحوثيين دخلوا منطقة الأعلوم وتمركزوا فيها وفي محيط منزل العليمي، دون تأكيد مستقل للسيطرة على المنزل نفسه.

ويرى الشلفي أن بعض التغطيات تعاملت مع المنزل كما لو كان مقرًا رئاسيًا أو مركز قيادة عسكريًا، بينما هو منزل عائلي في منطقة ريفية، ولا يمثل مقرًا رسميًا لرئيس مجلس القيادة الرئاسي، بحسب ما أورده في تحليله.

وأضاف أن إبراز المنزل في العناوين والعواجل، بالتزامن مع إعلان العليمي بدء عملية «فجر اليمن»، يمكن أن يمنح التطور بعدًا دعائيًا، من خلال التركيز على وصول الحوثيين إلى مسقط رأس رئيس مجلس القيادة.

وأكد الشلفي أن الوصول إلى منزل أو قرية لا يكفي وحده لإثبات وجود سيطرة مستقرة على منطقة، خصوصًا مع استمرار القتال في ريف تعز، مشيرًا إلى أن تقييم السيطرة الميدانية يتطلب النظر إلى وضع الطرق والمرتفعات وانتشار القوات وقدرتها على البقاء والإمداد وصد الهجمات المضادة.