أكدت وزيرة الخارجية والمغتربين الفلسطينية فارسين أغابكيان شاهين، أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة لم يضع حدًا لحرب الإبادة الجماعية الإسرائيلية، مشيرة إلى استمرار استهداف المدنيين بالآلة العسكرية وسياسات التجويع والخنق الممنهجة.
جاء ذلك خلال مشاركتها، الجمعة، في ندوة عقدت بمركز “أتينيو دي مدريد” في العاصمة الإسبانية، بعنوان “هل يستطيع الاتحاد الأوروبي تحقيق العدالة للشعب الفلسطيني؟”، وفق بيان نشرته وزارة الخارجية الفلسطينية، السبت.
وقالت شاهين إن الاحتلال يتعمد استخدام التجويع الممنهج أداةً للحرب، ما أسفر عن وفاة عدد من الفلسطينيين، مشيرة إلى أن الأطفال والنساء من أبرز ضحايا هذه السياسة.
واستعرضت الوزيرة الأوضاع الإنسانية والبيئية المتدهورة في مخيمات النزوح بقطاع غزة، في ظل تفشي الأمراض والأوبئة وسوء التغذية الحاد، وانعدام المقومات الصحية الأساسية.
ولفتت إلى الانتشار الكثيف للقوارض داخل خيام النازحين المتهالكة، وما تشكله من خطر على الأطفال، في ظل الظروف المعيشية والصحية القاسية التي تواجهها العائلات.
وأكدت أن استمرار هذه الظروف والانتهاكات يستوجب تحركًا دوليًا وأوروبيًا عاجلًا لإنهاء الاحتلال ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين.
وحذرت شاهين من أن الصمت الدولي يمنح غطاءً لاستمرار الانتهاكات بحق الشعب الفلسطيني وأرضه، داعية الدول إلى تفعيل ولايتها القضائية العالمية لملاحقة مرتكبي الانتهاكات الإسرائيلية للقانون الدولي الإنساني.
ومنذ بدء حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تعرضت مناطق واسعة من القطاع لدمار طال المنازل والبنية التحتية، فيما أدى النزوح المتكرر إلى فقدان أعداد كبيرة من العائلات ممتلكاتها واضطرارها إلى العيش في خيام ومراكز إيواء مؤقتة.
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، لا تزال احتياجات الإيواء وإعادة الإعمار تفوق حجم المساعدات المتاحة، في ظل القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال المواد اللازمة لتأمين المساكن المؤقتة وإصلاح المنازل المتضررة.
المصدر: الأناضول.



