كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية، أمس الأربعاء، عن وثائق وسجلات استخباراتية سريّة جديدة جرى الإفراج عنها بموجب دعوى قضائية تستند إلى قانون حرية الحصول على المعلومات (FOIA)، تسلط الضوء على تفاصيل دقيقة وغير مسبوقة لأساليب الاستجواب والتعذيب التي اعتمدتها وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في شبكة المعتقلات والسجون السرية (“المواقع السوداء”) عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001.
وتضم الوثائق المحررة مذكرات داخلية وتقارير تقييم طبية ونفسية أعدها أطباء ونفسانيون تابعون للوكالة، تكشف عن استخدام أساليب استجواب معززة وممنهجة شملت الحرمان الممتد من النوم لأيام متواصلة، والإيهام بالغريد (الإغراق بالمياه)، والوضع في أشكال تقييد مجهدة، بالإضافة إلى الشدة البدنية والإذلال النفسي الموجه ضد المعتقلين المشتبه بصلتهم بتنظيم القاعدة في مواقع سرية توزعت بين عدة دول قبل نقلهم إلى معتقل غوانتانامو.
وأظهرت الوثائق والمجموعات الإفادية الصادرة ضمن المراجعات القضائية الجارية في المحاكم العسكرية تفاصيل تقييمات أثرت على الأهلية النفسية والصحية لعدد من المتهمين البارزين، من بينهم المتهمون في قضية استهداف المدمرة الأمريكية “يو إس إس كول”، حيث أشارت التقارير الطبية الشهادية إلى أضرار ونكسات نفسية وجسدية طويلة الأجل يعاني منها المعتقلون نتيجة الممارسات القاسية التي خضعوا لها أثناء احتجازهم لدى الوكالة.
وأعادت هذه الوثائق فتح السجالات القانونية والحقوقية في واشنطن حول ملف المساءلة القانونية والتأثير المستمر لبرامج الاستجواب السابقة على سير المحاكمات العسكرية الاستثنائية للقيادات المشتبه بها، حيث يطالب المدافعون عن حقوق الإنسان والفرق الدفاعية بالشفافية الكاملة وإعادة تقييم أدلة الاستجراف الناتجة عن تلك الحقبة.



