تتجه الأنظار نحو المساعي الدبلوماسية الدولية المكثفة التي تقودها الولايات المتحدة لإيجاد تسوية سياسية للأزمة الأوكرانية، حيث أعلن المبعوث الأمريكي الخاص للمهام السلمية، ستيف ويتكوف، الأربعاء، عن إحراز تقدم وصفه بالبناء عقب سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى شملت العواصم الأوروبية وروسيا، مشيراً إلى الاتفاق على مواصلة المحادثات الثلاثية بين واشنطن وموسكو وكييف على مستوى فرق العمل الفنية والتقنية لبحث تفاصيل آليات وقف إطلاق النار.
وحصلت الجولة الدبلوماسية الأخيرة على زخم ميداني وسياسي عقب الاجتماع الذي عقد في مدينة سان بطرسبرغ الروسية بين المبعوث الأمريكي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بحضور مستشارين بارزين ومشاركة افتراضية لجاريد كوشنر، حيث أبدى الكرملين موافقة مبدئية على استئناف المفاوضات الثلاثية.
وجاء هذا التحرك عقب مباحثات عقدت في العاصمة النرويجية أوسلو جمعت المبعوث الأمريكي بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي وقادة أوروبيين، جرى خلالها طرح أفكار ومقترحات جديدة تتعلق بمسودة إطار سلام شامل وتوفير ضمانات أمنية طويلة المدى لأوكرانيا وترتيبات مرحلة ما بعد الحرب.
وفي تحول بارز في الموقف الأوكراني، أعلن الرئيس فولوديمير زيلينسكي في مقابلة إعلامية عن استعداد بلاده للموافقة على اتفاق سلام يقضي بتجميد الجبهة والقتال عند خطوط التماس الحالية شريطة الإيقاف الفوري للعمليات العسكرية، معتبراً أن تجميد النزاع يمثل الحد الأدنى والمسار العملي للوصول إلى وقف دائم لإطلاق النار.
وشدد زيلينسكي على أن تطبيق هذا القرار مشروط بحصول كييف على ضمانات أمنية ملزمة وحاسمة من الإدارة الأمريكية والشركاء الأوروبيين تضمن عدم تكرار الهجمات.
وفي المقابل، وعلى الرغم من الموافقة الروسية على العودة للطاولة الثلاثية، أوضح مساعد الرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، أن بعض النقاط والمقترحات المطروحة من الجانب الأوكراني والأمريكي لا تزال بحاجة إلى مزيد من التعديل والدراسة، مؤكداً استمرار الموقف الروسي الذي يشترط معالجة الترتيبات الإقليمية والميدانية في إقليم دونيتسك لضمان النجاح الكامل للمفاوضات القادمة.



