فلسطين_ الوعل اليمني
تواصلت اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، يوم الاثنين، في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مستهدفة منازل المواطنين والمزارعين وقاطفي الزيتون، وأسفرت عن إصابة مواطنين اثنين، وسرقة محاصيل زراعية وأغنام، في ظل تصاعد الهجمات على الأراضي الفلسطينية بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وفي جنوب الخليل، أصيب مواطنان، بينهما سيدة تبلغ من العمر 58 عامًا، جراء هجوم للمستوطنين على منازل المواطنين في خربة الخرابة شرق بلدة السموع. وأفادت مصادر محلية بأن المعتدين ضربوا السيدة حكيمة خلايلة، ما أدى إلى إصابتها برضوض وكدمات في الصدر، استدعت نقلها إلى المستشفى.
وفي منطقة حمروش شرق بلدة سعير شمال الخليل، اعتدى مستوطنون على مزارعين وسرقوا محصول الزيتون الذي جمعوه، فيما تعرض المزارع خالد حمدوني لاعتداء آخر بين خربة المكحل ومنطقة أمريحا قرب بلدة يعبد جنوب غرب جنين.
كما هاجم مستوطنون، بمساندة قوات الاحتلال الإسرائيلي، قاطفي الزيتون في منطقة المظابع ببلدة بيت كاحل شمال غرب الخليل، وحاولوا الاعتداء على عدد من المزارعين وأحد أصحاب المنازل. وعُرف من بين المستهدفين أحمد سلمان العطاونة ونجله محمد وثلاثة من أحفاده.
وفي المنطقة ذاتها، منعت قوات الاحتلال مواطنًا من عائلة السكافي، من سكان مدينة الخليل، من الوصول إلى منزله، فيما وضع مستوطنون أعلامًا إسرائيلية على أراضٍ في منطقة وادي القف، المعروفة بأراضي شعب مزو في بلدة بيت كاحل، في خطوة تتزامن مع استمرار التوسع الاستيطاني في المنطقة.
سرقة وملاحقة
وامتدت الاعتداءات إلى بلدة زعترة شرق بيت لحم، حيث هاجم مستوطنون منازل المواطنين وسرقوا أغنامًا، قبل أن يتمكن الأهالي من استعادتها، وفق ما أفاد به مصدر أمني لوكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
ويأتي ذلك بعد اقتحام مستوطنين، السبت الماضي، برية زعترة وتنفيذ جولات فيها، وسط اعتداءات متواصلة على رعاة الأغنام، شملت ملاحقتهم ومطاردتهم، بما يفاقم المخاوف على مصادر رزق العائلات الفلسطينية في المنطقة.
وفي نابلس، يتواصل العمل في بؤرة استيطانية أُقيمت قبل أسابيع على أراضي بلدة سالم شرق المدينة، بالتزامن مع استمرار الهجمات التي تستهدف المزارعين وممتلكاتهم في مناطق مختلفة من الضفة الغربية المحتلة.
482 اعتداءً
وفي سياق متصل، وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان 482 اعتداءً استهدف موسم قطف الزيتون في تسع محافظات بالضفة الغربية، منذ بدء الموسم وحتى نهاية يوم الأحد 25 تشرين الأول/أكتوبر الجاري.
وأوضحت الهيئة أن الاعتداءات شملت مهاجمة المزارعين، ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم وإجبارهم على مغادرتها، إلى جانب سرقة المحاصيل والمعدات الزراعية وتخريب الأشجار والممتلكات، مشيرة إلى تداخل هذه الهجمات مع إجراءات قوات الاحتلال التي تقيّد وصول الفلسطينيين إلى حقولهم.
وأكدت أن استهداف قاطفي الزيتون، خصوصًا في المناطق المحاذية للمستوطنات والبؤر الاستيطانية، يحرم العائلات الفلسطينية من جني محاصيلها والاستفادة منها، ويهدد مصادر رزقها وقدرتها على البقاء في أراضيها.
وتشهد الضفة الغربية والقدس تصاعدًا في اعتداءات المستوطنين، التي تترافق مع حماية قوات الاحتلال في عدد من المناطق، وتستهدف الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم، ولا سيما خلال موسم قطف الزيتون الذي يشكل مصدر دخل أساسيًا لآلاف العائلات الفلسطينية.
المصدر: وفا.



