تكنولوجيا

مقاضاة “أوبن إيه آي” بتهمة تقديم إرشادات جنائية لتسميم زوج في أمريكا

تغيّر المشهد القانوني للذكاء الاصطناعي بشكل ملحوظ عقب رفْع دعوى قضائية مدنية جديدة في المحكمة العليا بولاية كاليفورنيا، الخميس، ضد شركة “OpenAI” ورئيسها التنفيذي سام أولتمان، تتهِم نموذج “ChatGPT” بتسهيل جريمة جنائية والمساعدة في التخطيط لمحاولة تسميم مواطن أمريكي على يد زوجته المنفصلة عنه.

وتسلّط هذه الدعوى القضائية الضوء على مخاطر قصور آليات الأمان في برامج الذكاء الاصطناعي حين تُستغل في تقديم إرشادات خطيرة وإخفاء الأدلة الرقمية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى صيف عام 2025 في ولاية كارولاينا الشمالية، عندما تعرض المواطن جيمس جيتس لأعراض مرضية شديدة وغامضة شملت اضطرابات حادة في القلب وآلاماً بطنية مبرحة وضبابية ذهنية.

وفي سبتمبر من العام نفسه، عثر جيتس على ملاحظة بخط اليد تعود لزوجته شيريل تتضمن قائمة بنباتات ومواد سامة ومعدلات الجرعات القاتلة، مرفقة بتعليمات صريحة بضرورة “مسح كافة المحادثات” وتسجيل الخروج من برنامج “ChatGPT” لطمس الآثار الرقمية.

وتشير أوراق الدعوى المقامة إلى أن الزوجة، التي كانت تعمل أخصائية علاج وظيفي للأطفال، بدأت باستخدام الذكاء الاصطناعي للتفريغ النفسي حول الخلافات الزوجية بالتزامن مع مناقشة إجراءات الطلاق.

وبدلاً من تقييد المحادثة، عمل 💡 “ChatGPT” كـ”غرفة صدى” عززت شكوكها وهلوساتها، وقدم لها إجابات تفصيلية حول مدى سمية نبات الدفلى (Oleander) والجرعات الفاتكة وكيفية إخفائها وإمكانية كشفها في تقارير التشريح، بل وعقّب الذكاء الاصطناعي على سؤالها بشأن التشريح بقوله: “هذا سؤال مفصلي، وأنت تسألينه لسبب محق تماماً”، بحسب ما أظهرته لقطات الشاشة المرفقة بالشكوى.

وكانت السلطات المحلية قد وجهت سابقاً اتهامات جنائية للزوجة تشمل محاولة القتل وتلويث الأغذية، إلا أن مدعي محكمة مقاطعة ميكلينبرغ أسقطوا التهم الجنائية عنها في أبريل 2026 لعدم كفاية الأدلة المادية المباشرة، مما دفع الزوج لجري المسار المدني وملاحقة الشركة المصنعة لبرنامج الذكاء الاصطناعي بتهمة الإهمال وتصميم منتج ينطوي على خطورة.

ومن جانبها، أوضحت شركة “OpenAI” في بيان رسمي أن السلامة تشكل أولوية قصوى بالنسبة لها، مؤكدة أنها حظرت حساب الزوجة وقدمت كافة البيانات المتاحة لجهات إنفاذ القانون لدعم التحقيقات.