أخبار العالم

كوبرنيكوس: أكتوبر 2026 الأكثر سخونة تاريخياً في سجلات المناخ العالمية

أكدت بيانات رسمية صادرة عن خدمة “كوبرنيكوس” الأوروبية لمراقبة التغير المناخي (C3S)، الخميس، أن شهر أكتوبر 2026 سجّل أعلى متوسط لدرجات الحرارة العالمية مقارنة بأي شهر أكتوبر في سجلات الرصد المناخي، ليواصل السلسلة المقلقة من الارتفاعات الحرارية غير المسبوقة في تاريخ القياسات الحديثة.

وأوضحت الهيئة التابعة للاتحاد الأوروبي أن متوسط درجة حرارة الهواء السطحي عالمياً خلال هذا الشهر قد تجاوز المعدلات المرجعية التاريخية بفارق ملحوظ، مما يعكس تسارع وتيرة الاحترار العالمي وتنامي تأثيرات ظاهرة التغير المناخي على كوكب الأرض.

وأفاد التقرير المناخي الصادر عن الخدمة الأوروبية بأن هذا الارتفاع الاستثنائي في درجات الحرارة لم يقتصر على منطقة جغرافية بعينها، بل شمل مساحات شاسعة من اليابسة والمحيطات.

وتساقطت الأرقام القياسية في أجزاء واسعة من أوروبا، وأمريكا الشمالية، ومناطق ممتدة من آسيا والقطبين الشمالي والجنوبي، حيث اقترن ارتفاع حرارة الهواء بزعادة غير مسبوقة في متوسط حرارة سطح البحر، وهو ما يفاقم من ذوبان الجليد القطبية ويؤثر سلباً على الأنظمة البيئية البحرية.

وأشار خبراء وباحثون مناخيون إلى أن استمرار تسجيل هذه المعدلات القياسية يأتي نتيجة التراكم المستمر لغازات الاحتباس الحراري الناجمة عن النشاط البشري، وفي مقدمتها انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والميثان، إلى جانب التأثيرات المتبقية لظواهر مناخية طبيعية مثل ظاهرة “النيينو”.

وتحذر المراصد العالمية من أن هذه المؤشرات تدفع النظام المناخي العالمي نحو مسارات حرجة، ما يزيد من احتمالية تكرار موجات الجفاف، والفيضانات، والأعاصير شديدة القوة التي تضرب مناطق مختلفة من العالم بشكل متزايد.

وأكد التقرير الأوروبي أن تجاوز أرقام أكتوبر 2026 للمعدلات المرجعية يضع العام الحالي في صدارة الأعوام الأكثر سخونة في التاريخ المكتوب، مما يضاعف الضغوط على الهيئات الدولية والحكومات للإسراع في تنفيذ تعهدات اتفاقية باريس للمناخ.

وشدد العلماء على أن تقليص الانبعاثات الضارة والتحول نحو الطاقة المتجددة لم يعودا مجرد خيارات مستقبليّة، بل ضرورة عاجلة للحد من التداعيات البيئية والاقتصادية والاجتماعية التي باتت تهدد المجتمعات البشرية بشكل مباشر.