تواصل الحكومة اليمنية ممارسة مهامها السياسية والتنفيذية من العاصمة المؤقتة عدن، في ظل تصاعد المواجهات العسكرية والتحديات الأمنية والإنسانية التي تشهدها البلاد، عقب الهجوم البري الذي شنّته ميليشيا الحوثي الإرهابية على الساحل الغربي في الثالث من سبتمبر 2026، وسط تأكيدات على استمرار عمل مؤسسات الدولة وعدم توقفها أمام التهديدات.
وفي ظل التطورات الميدانية، تكثف الحكومة متابعتها للأوضاع العسكرية والأمنية في جبهات باب المندب وتعز والصبيحة، بالتوازي مع تنسيق الجهود الرسمية للتعامل مع المستجدات الميدانية والحد من تداعيات التصعيد. كما مثّل استهداف قصر معاشيق الرئاسي في 15 أكتوبر الماضي تحدياً أمنياً إضافياً، غير أن استمرار متابعة الملفات الحكومية والتحركات الرسمية يؤكد أهمية الحفاظ على انتظام مؤسسات الدولة ومواصلة أداء مسؤولياتها.
وعلى المستوى الإنساني والخدمي، تواصل الحكومة متابعة أوضاع الأسر النازحة من مناطق المواجهات، والعمل على تلبية احتياجاتها الأساسية، مع الاهتمام بإلحاق أطفالها بالمدارس الحكومية في عدن، لتفادي انقطاعهم عن التعليم والتخفيف من الأعباء التي فرضها النزوح على العائلات المتضررة، إلى جانب الحفاظ على استمرارية الخدمات العامة.
وفي سياق التحرك القانوني لمواجهة الانتهاكات، زار رئيس مجلس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني وزارة الشؤون القانونية في 21 أكتوبر الجاري، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود لتوثيق الانتهاكات المنسوبة إلى ميليشيا الحوثي، وإعداد الملفات القانونية المدعومة بالأدلة اللازمة، تمهيداً لاتخاذ الإجراءات القانونية وملاحقة المسؤولين عنها أمام الجهات المختصة.
وتتولى مؤسسة رئاسة الوزراء دوراً مهماً في متابعة أداء الوزارات وتنسيق العمل الحكومي، بقيادة رئيس الوزراء الدكتور شائع محسن الزنداني، وبمشاركة الأمين العام لمجلس الوزراء الدكتور محمد سالم باهبري، ومدير مكتب رئيس الوزراء الدكتور علي عطبوش، بما يدعم استمرارية العمل الإداري والتنفيذي ومتابعة الملفات ذات الأولوية.
وتبرز هذه التحركات مساعي الحكومة اليمنية إلى إدارة التحديات المتزامنة عبر مسارات متعددة، تشمل متابعة الجبهات العسكرية، والاستجابة للاحتياجات الإنسانية، والحفاظ على الخدمات العامة، وتفعيل الإجراءات القانونية المتعلقة بالانتهاكات.
ورغم استمرار التصعيد والمخاطر الأمنية، تبقى استمرارية مؤسسات الدولة من العاصمة المؤقتة عدن عاملاً مهماً في إدارة شؤون المواطنين ومتابعة الملفات الوطنية، بما يضمن عدم تعطيل المسؤوليات الحكومية بفعل التطورات الميدانية.



