فتحت مراكز الاقتراع في صربيا، اليوم الأحد، أبوابها أمام الناخبين لخوض انتخابات برلمانية مبكرة ومفصلية تُعد التحدي الأبرز والأشد لسيطرة الحزب التقدمي الصربي الحاكم (SNS) بقيادة ألكسندر فوتشيتش منذ وصوله إلى السلطة عام 2012.
وجاء الاحتكام لصناديق الاقتراع بعد شهرين من حل الجمعية الوطنية وإعلان حل البرلمان وإجراء انتخابات مبكرة قبل موعدها المقررة سابقاً، وذلك إثر ضغوط وسياسية وحراك شعبي متواصل امتد نحو عامين.
وتعود جذور الشرارة السياسية المباشرة لهذا الاستحقاق إلى موجة الغضب العارمة الناتجة عن كارثة انهيار سقف محطة القطارات في مدينة “نوفتي ساد” في نوفمبر 2024، والتي أسفرت عن مقتل 16 شخصاً واستياء واسع من اتهامات الفساد والتراخي الإداري.
وتطورت الاحتجاجات التي قادها الطلاب والأساتذة الجامعيون من مطالب بالتحقيق والشفافية إلى مشروع سياسي انتخابي منظم تحت اسم “قائمة الطلاب” (Student List) بقيادة إليا سردانوفيتش، ليدخلوا السباق الانتخابي بقائمة من 250 مرشحاً تمثل الأكاديميين والقوى المستقلة بهدف مكافحة الفساد وإعادة تنظيم المؤسسات.
وفي المقابل، خاض الحزب التقدمي الحاكم الانتخابات تحت شعار “ألكسندر فوتشيتش – صربيا المتحدة”، حيث استقال فوتشيتش من منصب رئيس الجمهورية في سبتمبر الماضي للترشح لبرلمان البلاد ورئاسة الحكومة، وسط تجاذبات حادة وتهم متبادلة بالتخوين وحملات التشكيك بين المعارضة والحزب الحاكم.
وتحظى العملية الانتخابية بمتابعة أوروبية ودولية دقيقة نظراً لموقع صربيا الجيوسياسي ومستقبل علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي والقوى الإقليمية، وسط تخوفات مراقبين من احتمالات التوتر أو النزاع على نتائج الاقتراع في حال تقارب الأرقام.



