شهدت بلدة حمود التابعة لمحافظة الكرك جنوبي الأردن، أمس الجمعة، اعتداءً مسلحاً استهدف تجمعاً للمواطنين والأهالي خلال تشييع جنازة امرأة مسيحية في كنيسة الروم الأرثوذكس، حيث ترجل ثلاثة مسلحين بحوزتهم أسلحة أوتوماتيكية ومسدسات وأطلقوا النار بكثافة تجاه الساحة الخارجية للكنيسة.
وأسفر الهجوم الأليم عن مقتل 8 أشخاص وإصابة نحو 40 آخرين بجروح متفاوتة، من بينهم حالات حرجة جرى نقلها وإخلاؤها إلى المستشفيات والمراكز الطبية القريبة ومدينة الحسين الطبية للقيام بالتدخلات الجراحية اللازمة.
وعلى الصعيد الميداني والأمني، أعلنت مديرية الأمن العام استنفراراً أمنياً شاملاً في كافة أنحاء المحافظة والمنافذ المؤدية إليها لملاحقة الجناة وتتبع أثر الشاحنة الصغيرة التي فرّ بها المنفذون.
وفي مؤتمر صحفي مشترك، أكد وزير الداخلية مازن الفراية ومدير الأمن العام اللواء عبيد الله المعايطة أن الأجهزة الأمنية باتت تمتلك معلومات دقيقة وأسماء عدد من المشتبه بتورطهم في التخطيط والتنفيذ، مؤكدين مواصلة عمليات التمشيط والتحري للقبض عليهم وتقديمهم للعدالة.
كما أصدر النائب العام في عمّان قراراً بحظر النشر في القضية للوسائل الإعلامية ومواقع التواصل، باستثناء البيانات والتحديثات الرسمية الصادرة عن الإعلام الحكومي، وذلك لضمان سرية التحقيقات وحماية حقوق الضحايا.
وعقب الحادث، زار العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني عدداً من المصابين في المستشفيات للاطمئنان على حالتهم الصحية، موصياً بتقديم كافة أشكال الرعاية والخدمات الطبية لهم.
وشدد الملك على أن الأردن سيواجه الإرهاب والتطرف بصلابة ولن تسمح الدولة لأي محاولات بتهديد الأمن والاستقرار أو المساس بوحدة الشعب الأردني، كما أعلنت الحكومة الأردنية برئاسة جعفر حسان الحداد العام وتنكيس الأعلام في جميع أنحاء المملكة لمدة ثلاثة أيام على أرواح الضحايا.
وعلى المستوى العربي والدولي، قوبل الاعتداء بإدانات واسعة من دول عربية وإقليمية ودولية وعواصم مختلفة، أكدت تضامنها الكامل مع الأردن في مواجهة الأعمال الإرهابية التي تستهدف نسيجه الاجتماعي ودور العبادة.
ورفعت السفارات والبعثات الأجنبية في المملكة درجة تدابيرها الأمنية الوقائية بالتنسيق مع السلطات المحلية لحماية المرافق والدور الحيوية.



