أخبار المنطقة

تصعيد اعتداءات الاحتلال والمستوطنين على المزارعين وممتلكاتهم في الضفة

الاحتلال والمستوطنون يصعّدون اعتداءاتهم على الفلسطينيين بالضفة

فلسطين_ الوعل اليمني

صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، اليوم السبت، اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، مستهدفين المزارعين خلال موسم قطف الزيتون، إلى جانب هدم المنشآت ومصادرة المعدات الزراعية وعرقلة مشاريع البنية التحتية، في إجراءات تزيد من معاناة السكان وتضيّق عليهم سبل العيش.

ففي محافظة الخليل، أخطرت قوات الاحتلال بهدم معرض للبلاط تملكه عائلة القواسمي في منطقة فرش الهوى غرب المدينة، وأبلغت أصحابه شفهيا بضرورة إخلائه خلال 24 ساعة تمهيدا لهدمه، بالتزامن مع إحضار جرافة عسكرية وإجبار المواطنين على مغادرة المنطقة.

وفي محيط بلدة يطا جنوب الخليل، حاول مستوطنون مسلحون، بحماية قوات الاحتلال، منع المواطنين من قطف ثمار الزيتون في منطقة معين، فيما احتجزت قوات الاحتلال آليات تابعة لبلدية يطا في منطقة شكارة، بذريعة وجودها في منطقة مصنفة (ج).

ويتزامن ذلك مع استمرار العدوان الإسرائيلي على مدينة الخليل لليوم التاسع على التوالي، وسط تعزيزات عسكرية ومداهمات للمنازل وتخريب محتوياتها، بعدما أجبرت قوات الاحتلال عائلات على النزوح القسري. وارتفع عدد العائلات المتضررة إلى أكثر من 780 عائلة، بينها 537 عائلة هُجّرت بالكامل، فيما يواجه نحو 5 آلاف مواطن الحصار والتهجير، لا سيما في منطقتي الجلدة ودير بحة.

استهداف المزارعين

وفي محافظة بيت لحم، سرق مستوطنون، بحماية قوات الاحتلال، ثمار الزيتون وأدوات القطاف من مزارعين في بلدة الخضر جنوب المدينة.

وأفاد المواطن حسن صلاح بأن مستوطنين هاجموه وأفراد عائلته أثناء قطف الزيتون في منطقة الصوانة غرب البلدة، واحتجزوهم وحققوا معهم وصوروهم، قبل إجبارهم على مغادرة الأرض تحت التهديد. وأضاف أن المستوطنين استولوا على المحصول الذي جمعته العائلة، وسرقوا أدوات القطاف، وهددوهم بعدم العودة إلى أرضهم.

كما هاجم مستوطنون قاطفي الزيتون في قرية مراح رباح جنوب بيت لحم، واعتدوا عليهم قبل إجبارهم على المغادرة تحت تهديد السلاح، في امتداد لاعتداءات متكررة تستهدف المزارعين خلال الموسم الزراعي.

وفي سلفيت، أُصيب المواطنان رجائي زياد زايد (38 عاما) وصلاح ناصيف اشتية (64 عاما) برضوض وكسور في مناطق متفرقة من جسديهما، جراء اعتداء مستوطنين عليهما بالضرب أثناء قطف الزيتون في منطقة واد الشاعر شرق المدينة، ووصفت حالتهما بالمتوسطة.

وفي السياق ذاته، أجبرت قوات الاحتلال مزارعين على مغادرة أراضيهم في منطقة الوجه القبلي ببلدة دير استيا، قرب مستوطنة «رفافا»، ومنعتهم من مواصلة قطف الزيتون في أراضي ورثة يوسف عقل.

تضييق ومصادرة

أما في محافظة رام الله والبيرة، فأوقفت قوات الاحتلال، بمشاركة مستوطنين، أعمال تعبيد طريق القرعة الواصل بين قريتي صفا ودير ابزيع غرب المدينة، واستولت على آليات كانت تعمل في المشروع، كما هددت العاملين بإزالة الأجزاء التي جرى تعبيدها.

وفي قرية رأس كركر غرب رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال المواطن محمد حازم سمحان (35 عاما) أثناء قطفه ثمار الزيتون، فيما استولت على أدوات زراعية تعود للمواطن نسيم محمد أبو عليا في سهل المغير الشرقي. كما نصبت حواجز عسكرية عند مداخل عدد من القرى والبلدات، بينها سنجل وترمسعيا ودير أبو مشعل ويبرود ودير دبوان، وأعاقت حركة تنقل المواطنين.

وفي القدس المحتلة، أجبرت بلدية الاحتلال المقدسي جهاد مطور على هدم منزله ذاتيا في حي المروحة ببلدة بيت حنينا شمال المدينة، بحجة البناء دون ترخيص. وأوضحت محافظة القدس أن المنزل يتكون من شقتين سكنيتين تعودان لمطور ونجله، ما أدى إلى فقدان أكثر من سبعة أفراد مأواهم.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصاعد استهداف قاطفي الزيتون وممتلكاتهم في الضفة الغربية، إذ رصدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، الجمعة، 22 اعتداء نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون ضد المزارعين وأراضيهم في خمس محافظات، شملت الضرب والاعتقال واحتجاز المواطنين وسرقة المحاصيل ومعدات القطاف، إلى جانب إطلاق الرصاص وقنابل الغاز وإحراق منشأة زراعية.