تعيش الساحة السياسية الإسرائيلية حالة من السجال المحتدم وسطترقب واسع لنتائج الانتخابات التشريعية الـ 26 للكنيست التي عُقدت مؤخراً، حيث تفيد البيانات الرسمية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية (CEC) باستكمال الفرز الأولي للعد التنازلي الخاص بأصوات المقترعين في صناديق الإقتراع بمختلف الدوائر.
وعلى الرغم من تقارير الفرز الميدانية الأولية، تسود حالة من التوتر السياسي وحرب البيانات الصحفية والتحالفات المبكرة بين القوى السياسية الكبرى تمهيداً لصدور التقرير النهائي والمصادقة القانونية الشاملة.
ووفقاً للمؤشرات الأولية الصادرة عن لجنة الانتخابات المركزية، تصدر حزب “الليكود” المشهد النيابي بنسبة بلغت نحو 20.42% من إجمالي الأصوات (ما يعادل 27 مقعداً)، تلاه حزب “ياشار!” (Yashar!) بنسبة 15.98% (21 مقعداً)، ثم حافلة الائتلافات والأحزاب الأخرى مثل “بيحاد” (Beyachad) بـ 12 مقعداً، و”القائمة المشتركة” بـ 11 مقعداً، وحزب “الديمقراطيون” وقائمة “القائمة العربية الموحدة (راعم)” بـ 8 مقاعد لكل منهما، إلى جانب تكتلات أخرى مثل “إسرائيل بيتنا” و”عظمة يهودية” و”يهودوت هتوراة” بحصول كل منها على 7 مقاعد.
وأوضحت اللجنة التشريعية أن هذه النتائج تظل في طور “المراجعات الأولية” والتدقيق التفصيلي قبل إقرارها وثبات خريطة توزيع الـ 120 مقعداً بشكل رسمي كامل.
في غضون ذلك، بدأت المشاورات غير الرسمية والتحركات بين التكتلات الكبيرة لمحاولة تجميد وصياغة تحالفات جديدة تضمن بناء كتلة الأغلبية النيابية المطلوبة (61 مقعداً على الأقل) لتشكيل الحكومة القادمة.
وتواجه الأحزاب الإسرائيلية معضلة الانقسام الحاد والتجاذبات بين أجنحة اليمين والوسط والتكتلات الدينية والعربية، مما فتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتباين بين صفقات المحاصصة السياسية أو مخاطر الدخول في جمود سياسي طويل في حال عجز أي من المعسكرين المتنافسين عن حشد النصاب الكافي لكتلة الائتلاف الحاكم.



