أخبار المنطقة

الاحتلال يصعّد اعتداءاته بالضفة ويهجّر آلاف الفلسطينيين في الخليل

الاحتلال يصعّد اعتداءاته بالضفة ويهجّر آلاف الفلسطينيين بالخليل

فلسطين_ الوعل اليمني

تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي، تصعيد اعتداءاتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة الثلاثاء، من خلال الاقتحامات والاعتداء على المواطنين وإقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق، بالتزامن مع إجبار عائلات على إخلاء منازلها ومنع وفد دولي من دخول الضفة الغربية.

وفي محافظة الخليل، تواصل قوات الاحتلال عدوانها لليوم الخامس على التوالي، وسط تشديد الحصار على منطقتي الجلدة ودير بحة، ومداهمة منازل المواطنين وإلحاق أضرار بمحتوياتها، إلى جانب إجبار عائلات على النزوح القسري من منازلها.

ووفقًا للمعطيات المتوفرة، ارتفع عدد العائلات المتضررة جراء العدوان على مناطق في المدينة إلى 619 عائلة، فيما أُجبر نحو 3971 مواطنًا على النزوح القسري، واعتقلت قوات الاحتلال 85 مواطنًا.

وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، أصيب ثلاثة مواطنين، بينهم رجلان مسنان، جراء اعتداء قوات الاحتلال عليهم بالضرب في منطقة الفحص، فيما تعاملت طواقم الهلال الأحمر الفلسطيني مع الإصابات لنقلها إلى المستشفى.

كما قمعت قوات الاحتلال وقفة احتجاجية في منطقة الجلدة، تنديدًا بالحصار المفروض على المنطقة، وأطلقت قنابل الغاز المسيل للدموع، ما أدى إلى إصابة عدد من المواطنين بالاختناق.

وامتدت الاعتداءات إلى المستشفى الأهلي، حيث أطلقت قوات الاحتلال قنابل الغاز في ساحته ومدخل قسم الطوارئ، ما تسبب في تسرب الغاز إلى أقسام وغرف المرضى، وسط حالة من الاختناق والهلع، بالتزامن مع الاستيلاء على مركبات من موقف المستشفى.

كذلك أعادت قوات الاحتلال إغلاق جسر حلحول، وأغلقت طريق فرش الهوى، وشددت القيود على حركة المواطنين والمركبات في المدينة ومحيطها، ما يزيد صعوبة التنقل والوصول إلى المرافق الحيوية.

وفي البلدة القديمة من الخليل، احتجزت قوات الاحتلال أربعة أطفال وحققت معهم قبل الإفراج عنهم، كما اعتدت بالضرب على جَدَّيْهم بعدما حاولا منع الجنود من اعتقال أحفادهما، وفق ما أفاد به الناشط عارف جابر.

اقتحامات وحواجز

وفي شمال القدس المحتلة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة الرام وانتشرت في محيط مدخلها، وأقامت حاجزًا عسكريًا على الدوار المؤدي إليها، بالتزامن مع تسيير الدوريات، في إجراءات تعيق حركة المواطنين وتنقلهم.

أما شرق رام الله، فألصق جنود الاحتلال شارات دعائية لحزب الليكود الإسرائيلي على مركبات فلسطينية أثناء مرورها عبر حاجز أقيم عند مدخل قرية برقا، في تصرف استفزازي بحق المواطنين، بحسب شهود عيان.

وفي محافظة طولكرم، أجبرت قوات الاحتلال عائلتين على إخلاء منزليهما في بلدة فرعون جنوبي المدينة، وحولتهما إلى ثكنة عسكرية، مع إبلاغ العائلتين بعدم العودة إليهما حتى صباح الأربعاء.

وتزامن ذلك مع انتشار مكثف لقوات الاحتلال في البلدة، لا سيما قرب جدار الفصل والتوسع العنصري وبين منازل المواطنين، وبالقرب من مدرسة البنات. كما اقتحمت القوات ضاحية ارتاح جنوبي طولكرم، وجابت شوارعها وهددت المواطنين بالسلاح ومنعتهم من الاقتراب من أماكن تمركز جنودها.

وفي جنوب نابلس، أصيب شاب بالرصاص الحي في قدمه قرب حاجز حوارة العسكري، بعدما عرقلت قوات الاحتلال وصول طواقم الهلال الأحمر إليه قبل السماح لها بالوصول ونقله لتلقي العلاج.

منع وفد دولي

وعلى صعيد آخر، منعت سلطات الاحتلال وفدًا دوليًا يضم 23 برلمانيًا وشخصية سياسية وأكاديمية من دخول الضفة الغربية، للمشاركة في مؤتمر دولي تنظمه جامعة بيرزيت في رام الله بعنوان «تضامن الجنوب العالمي ومقاومة الإمبريالية».

وأوضحت الجامعة أن سلطات الاحتلال احتجزت أعضاء الوفد على معبر الكرامة واستجوبتهم لساعات قبل منعهم من الدخول، رغم أن برنامج الزيارة كان يتضمن لقاء طلبة وأكاديميين وممثلين عن مؤسسات المجتمع المدني الفلسطيني، والمشاركة في أنشطة داعمة للمزارعين خلال موسم قطف الزيتون.

وتعكس هذه الإجراءات اتساع القيود الإسرائيلية المفروضة على الفلسطينيين في مختلف محافظات الضفة الغربية، من خلال الاعتداءات الميدانية والحصار والنزوح القسري وتعطيل الحركة، إلى جانب عرقلة التواصل الأكاديمي والدولي مع المؤسسات الفلسطينية.