أخبار المنطقة

الأردن يُنفذ غارات جنوبي سوريا ويتفق مع دمشق على لجنة احتواء ميدانية

شهدت العلاقات الأردنية السورية تحركات دبلوماسية وأمنية عاجلة، اليوم الثلاثاء، عقب الضربات الجوية التي نفذها سلاح الجو الملكي الأردني مساء يوم الاثنين على مواقع في ريفي درعا والسويداء جنوبي سوريا.

وأعلنت الحكومة الأردنية، على لسان الناطق الرسمي باسمها محمد المومني، عن تشكيل لجنة ميدانية وأمنية مشتركة مع دمشق لمتابعة تداعيات تلك الغارات، والتحقيق في ملابساتها، والعمل على تأمين حماية الحدود المشتركة بين البلدين لمنع تكرار الحوادث الأمنية.

وأوضحت عمان أن الضربات الجوية جاءت استناداً إلى معلومات استخباراتية وميدانية مؤكدة استهدفت مواقع وتحركات تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية، عقب حادثة استهداف أمني شهدتها قرية حمود بمحافظة الكرك الأردنية.

وشددت السلطات الأردنية على أن الأمن الوطني لكل من الأردن وسوريا يمثل كلاً لا يتجزأ، وأن التصدي للتهديدات الإرهابية على الحدود الجنوبية يُعد هدفاً استراتيجياً مشتركاً يتطلب رفع مستويات التنسيق لمنع استغلال المناطق الحدودية في تنفيذ عمليات تعكر صفو الاستقرار الإقليمي.

في مقابل ذلك، أعربت وزارة الخارجية والمغتربين السورية عن تحفظها على تنفيذ عمليات عسكرية داخل أراضيها دون تنسيق مسبق بين الجانبين، مؤكدة سقوط ضحايا مدنيين جراء الضربات الجوية التي طالت مناطق في الجنوب السوري.

كما أعلنت الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية عن إغلاق معبر نصيب الحدودي وتعليق حركة المسافرين والتبادل التجاري مؤقتاً كإجراء احترازي مرتبطة بالتطورات الميدانية الأخيرة في المنطقة الحدودية.

وتسعى اللجنة المشتركة المستحدثة بين دمشق وعمّان إلى فتح قنوات تواصل مباشرة لوضع حد للخروقات والتجاوزات، وبحث آليات تعزيز الأمن الحدودي ومكافحة شبكات التهريب والتنظيمات المسلحة.

وتتجه الجهود الأمنية والدبلوماسية خلال المرحلة الراهنة لتجاوز حالة التباين بشأن طبيعة التنسيق الميداني السابق للضربات، والعمل على إعادة فتح المعابر الحدودية وتأمين حركة التجارة والأفراد بين البلدين الشقيقين.