أخبار المنطقة

أسيرة فلسطينية تفقد 42 كيلوغرامًا في سجن الدامون وسط التجويع والإهمال الطبي

الأسيرة هناء محمد حسن البيدق

فلسطين_ الوعل اليمني

كشفت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية للأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، في ظل حرمانهن من العلاج، وسياسة التجويع، والاعتداءات التي يتعرضن لها داخل السجن، مشيرة إلى أن أسيرة من رام الله فقدت 42 كيلوغرامًا من وزنها منذ اعتقالها، وسط استمرار إهمال حالتها الصحية.

وقالت الهيئة، في بيان يوم الأربعاء، إن الأسيرة هناء محمد حسن البيدق، المعتقلة منذ 7 سبتمبر/ أيلول 2025، تعاني مشكلات صحية تفاقمت خلال فترة احتجازها، دون توفير الرعاية الطبية اللازمة لها، رغم حاجتها إلى متابعة متخصصة وعلاج منتظم.

وأوضحت الهيئة أن البيدق كانت تعاني قبل اعتقالها قصورًا في الغدة الدرقية، وهي حالة تستدعي تناول العلاج بصورة منتظمة وإجراء فحوصات دورية للدم، ومراجعة طبيب مختص بأمراض الغدد الصماء لتقييم وضعها الصحي وتحديد الجرعات العلاجية المناسبة.

وأضافت، نقلًا عن إفادتها للمحامي، أنها لم تُحوّل منذ اعتقالها إلى طبيب مختص بأمراض الغدد الصماء، رغم أن حالتها تتطلب متابعة طبية دورية، وتعديل جرعات العلاج وفق نتائج الفحوصات.

وأشارت إلى أن الأسيرة أُصيبت منذ يوليو/ تموز الماضي بمرض «الإسكابيوس» (الجرب)، ولا تزال تعاني أعراضه وآلامه، دون تقديم العلاج اللازم لها، بالتزامن مع استمرار الإهمال الطبي.

تجويع وقمع

وفي سياق متصل، أفادت الهيئة بأن البيدق فقدت نحو 42 كيلوغرامًا من وزنها منذ اعتقالها، نتيجة سياسة التجويع التي تنتهجها سلطات الاحتلال داخل السجون، وتقليص كميات الطعام المقدمة للأسرى والأسيرات، إلى جانب تدني جودته وقيمته الغذائية.

ونقلت الهيئة عن الأسيرة تفاصيل عملية قمع تعرضت لها الأسيرات داخل سجن الدامون في 8 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، نفذتها وحدات «اليماز» التابعة لإدارة سجون الاحتلال، بمشاركة ضابط السجن.

وبحسب الإفادة، أقدمت القوات على تكبيل أيدي الأسيرات إلى الخلف وتغطية أعينهن، والاعتداء عليهن بالضرب أثناء إخراجهن إلى القسم، إلى جانب تفريغ عبوات الغاز داخل الغرف، وتوجيه الشتائم والإهانات اللفظية بحقهن.

ظروف قاسية

وأوضحت الهيئة أن عدد الأسيرات المحتجزات في سجن الدامون يبلغ 82 أسيرة، إضافة إلى الأسيرة بشرى الطويل التي تقبع في العزل خارج السجن.

وفيما يتعلق بالظروف المعيشية، قالت البيدق إن الأسيرات يتلقين وجبات بكميات قليلة جدًا ونوعية سيئة، فيما لا تتجاوز مدة «الفورة»، المخصصة لخروجهن من الغرف إلى ساحة السجن، نصف ساعة، ولا تُمنح لهن بصورة منتظمة.

وفي حالة أخرى، أشارت الهيئة إلى أن الأسيرة سجى دراغمة، المعتقلة منذ 22 يناير/ كانون الثاني 2026، تعاني مرض الشقيقة وضعف النظر، وتحرم من تلقي العلاج اللازم لحالتها الصحية.

وأضافت أنها أُصيبت بمرض «الإسكابيوس» منذ يوليو/ تموز الماضي، وتعاني آلامًا وحكة شديدة ومستمرة على مدار الساعة، دون تقديم العلاج الضروري لها، ما يفاقم معاناتها الصحية في ظل استمرار حرمانها من الرعاية الطبية.

وأكدت الهيئة أن شهادات الأسيرتين تكشف جانبًا من الانتهاكات التي تتعرض لها الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون، بما يشمل الحرمان من العلاج، والتجويع، والاعتداءات الجسدية والنفسية، في ظل ظروف احتجاز قاسية تمس صحتهن وكرامتهن الإنسانية.