تراجعت أسعار النفط العالمية، اليوم الإثنين، مع انطلاق التعاملات الأسبوعية، حارمة السوق من جزء من المكاسب الصباحية المسجلة خلال الأسبوع الماضي. وانخفض سعر خام برنت المرجعي بنسبة تجاوزت 3% ليتداول قرب مستويات 110 دولارات للبرميل، بالتوازي مع هبوط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي إلى حدود 102.56 دولار للبرميل، وسط تذبذب واضح فرضته تحركات الأسواق المالية العالمية.
وجاء هذا التراجع عقب صدور أنباء دبلوماسية مكثفة تشير إلى وجود مساعٍ ووساطات إقليمية لتخفيف حدة التصعيد في منطقة الشرق الأوسط وتأمين حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. وأسهمت هذه الإشارات الدبلوماسية في تقليص علاوة المخاطر الجيوسياسية مؤقتاً التي كانت قد رفعت أسعار الخام إلى مستويات قياسية خلال الأسابيع الأخيرة.
وعلى صعيد سياسات الإمداد، كشفت تحركات تحالف “أوبك+” عن استمرار التزام الدول الأعضاء بالثبات على المستهدفات الحالية لإنتاج النفط وعدم إجراء أي تعديلات إضافية للشهر المقبل، وذلك لمراقبة مستويات المعروض والتوازن في الأسواق العالمية عن كثب قبيل اجتماعات التحالف المرتقبة لتقييم القدرات الإنتاجية وحجم الطلب الدولي.
وأدى التذبذب الحاد في أسواق النفط إلى استمرار مخاوف البنوك المركزية بشأن الضغوط التضخمية التراكمية على الاقتصاد العالمي، حيث يرى محللون ماليون أن بقاء الأسعار فوق مستويات 100 دولار يلقي بظلاله على تكاليف نقل البضائع وسلاسل الإمداد، مما يُصعّب من جهود كبح التضخم وتيسير السياسات النقدية الدولية في المدى القريب.



