جدد خطباء المساجد، خلال خطبتي الجمعة اليوم، التعبير عن رفضهم الشديد للانتهاكات والجرائم التي ترتكبها ميليشيا الحوثي ضد المدنيين، وكذا الاعتداءات التي تطال الأراضي المقدسة في المملكة العربية السعودية، مشيرين إلى أن مثل هذه الأعمال تُعد تجاوزاً خطيراً لحرمة مقدسات الأمة، واستفزازاً لمشاعر المسلمين كافة.
وأوضح الخطباء أن التعرض للمقدسات في مكة المكرمة والمدينة المنورة يمس مباشرةً أمن وسلامة زوار بيت الله الحرام من الحجاج والمعتمرين، وهو سلوك محرم شرعاً ومخالف لمقاصد الدين الحنيف الداعي إلى حماية الأنفس والمقدسات. واستدلوا بالأدلة الشرعية التي تبرز المنزلة العظيمة للحرمين الشريفين، مستنكرين استمرار الميليشيا في قصف المدن وترويع السكان دون أي اعتبار لحرمة الدماء.
وأفردت الخطبة مساحة خاصة للحديث عن الأوضاع في مدينة تعز، لافتةً إلى المعاناة الإنسانية المتفاقمة جراء الحصار الممتد واستهداف الأحياء السكنية، وما ينتج عن ذلك من حرمان المواطنين من حقوقهم الأساسية والتضييق على حياتهم اليومية. وأكد الخطباء أن فك هذا الحصار ورفع المعاناة عن أهالي تعز يُعد مسؤولية وأخلاقية ودينية عاجلة تستدعي تحركاً جاداً لإنهاء المأساة.
ودعا الخطباء إلى ضرورة دعم الجبهة الداخلية وتوحيد الصفوف لمواجهة المخاطر التي تهدد أمن واستقرار اليمن، مشددين على أهمية مساندة جهود القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في معركة “فجر اليمن” لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، مع تجاوز الخلافات جانباً وتغليب المصلحة الوطنية العليا.
تأتي هذه الخطب بناءً على توجيهات وزارة الأوقاف والإرشاد بتخصيص خطبة الجمعة لإبراز خطورة استهداف المدنيين والمقدسات، والتركيز على معاناة تعز المحاصرة، والدعوة إلى تعزيز التضامن والتلاحم الوطني.



