فلسطين_ الوعل اليمني
أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي اعتبار 2,536.44 دونمًا من أراضي قرى بيتللو والمزرعة القبلية ودير عمار، شمال غرب رام الله، «أملاك حكومة»، في خطوة من شأنها تعزيز الترابط بين المستوطنات والبؤر الاستيطانية في المنطقة، وفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان.
وقالت الهيئة، في بيان يوم الأربعاء، إن سلطات الاحتلال أصدرت الإعلان بتاريخ 3 تشرين الثاني/ نوفمبر 2026، تحت الرقم הכ/08/26، استنادًا إلى الأمر العسكري رقم 59 لسنة 1967 المتعلق بأملاك الحكومة، ويشمل أراضي في محيط مستوطنة «كيرم رعيم».
وأوضحت أن الأراضي المشمولة تتوزع على الحوضين الطبيعيين الأول والسادس من أراضي بيتللو، والأحواض الثاني والثالث والسادس من أراضي المزرعة القبلية، والحوض الخامس من أراضي دير عمار.
وأضافت أن حدود الإعلان تمتد على مساحات واسعة ومتعرجة، تتخللها قطع مستثناة، ما يستدعي مطابقة الأراضي المتأثرة مع حدود الإعلان ووثائق الملكية والحقوق المتعلقة بها.
وبحسب القراءة المكانية للهيئة، يعزز الإعلان فرص توسيع الترابط بين مستوطنات تكتل «تلمونيم»، ولا سيما «كيرم رعيم» و«نيريا» و«نحلئيل»، وامتدادها باتجاه مستوطنتي «تلمون» و«دوليف».
وأشارت إلى أن هذه الإجراءات تتكامل مع انتشار البؤر الرعوية، التي توسع نطاق السيطرة الفعلية خارج المساحات المبنية، من خلال ملاحقة المزارعين والرعاة ومنعهم من استخدام الأراضي الواقعة بين المواقع الاستيطانية.
وحذرت من أن تراكم هذه الإجراءات، ضمن النطاق الممتد من «حلميش» و«عطيرت» إلى تكتل «تلمونيم» وصولًا إلى «دوليف»، يهدد بتعميق الفصل الجغرافي شمال غرب رام الله، عبر تعزيز اتصال المستوطنات وطرقها، مقابل تفكيك المجال الفلسطيني وتقييد حركة السكان ووصولهم إلى أراضيهم.
ولفتت الهيئة إلى أن تصنيف هذه المساحات «أملاك حكومة» يتيح لسلطات الاحتلال إخضاعها لإدارة المسؤول عن أملاك الحكومة، والتحكم في استخدامها وتخصيصها لاحقًا، بما يهدد الأراضي الزراعية والمجال العمراني للقرى الثلاث ويحد من فرص توسعها الطبيعي.
وأكدت الهيئة أن الإعلان يتيح لمن يدعي امتلاك حقوق في الأراضي المشمولة، أو في جزء منها، تقديم اعتراض خلال 45 يومًا من تاريخ نشره على الأرض وفي مكاتب الارتباط، أمام لجنة الاعتراضات في معسكر عوفر.
ودعت إلى التحرك القانوني العاجل، وتوثيق وقائع منع الوصول والاعتداءات، وجمع وثائق الملكية والتصرف والاستغلال الزراعي، وتدقيق حدود القطع بالتعاون مع المجالس المحلية والمؤسسات القانونية المختصة، لحماية حقوق المواطنين ومواجهة إجراءات السيطرة على أراضيهم.



