تواصل القوات الروسية تصعيد استهدافها الجوي الواسع والمركز لمستودعات البنية التحتية ومحطات توليد الطاقة الكهربائية في عدة مقاطعات أوكرانية، بما فيها العاصمة كييف ومقاطعات فينيتسا ودنيبروبتروفسك وخاركوف وأوديسا.
وأكّدت وزارة الدفاع الروسية، اليوم الأربعاء، تنفيذ ضربات دقيقة باستعمال الصواريخ والطائرات المسيرة استهدفت المنشآت التي تُغذّي المجمع الصناعي العسكري والشبكة الموحدة للكهرباء والموانئ، رداً على الاستهدافات الأوكرانية للعمق الروسي ومصافي النفط.
وأدّى هذا القصف المكثف إلى إلحاق أضرار جسيمة بشبكة نقل وإنتاج الطاقة الوطنية الأوكرانية، مما ترتب عليه انقطاعات حادة في التيار الكهربائي واضطرابات مسّت الإمدادات المائية وخدمات التدفئة ووسائل النقل العام في عدة أحياء بكييف ومناطق مجاورة.
وأشار رئيس بلدية العاصمة فيتالي كليتشكو والمسؤولون المحليون إلى أن وضع الطاقة بات صعباً للغاية مع تضرر المحطات الحيوية، وحذّروا من تداعيات إنسانية قاسية قد تؤثر على السكان والمرافق المدنية مع بدايات انخفاض درجات الحرارة واقتراب فصل الشتاء.
ويرى مراقبون أن موجة الضربات الصاروخية الحالية تحمل أبعاداً سياسية وعسكرية معقدة، إذ تأتي بالتزامن مع حراك دبلوماسي واجتماعات بين القادة الأوروبيين ومسؤولي حلف شمال الأطلسي في بروكسل لبحث استراتيجيات دعم الدفاع الجوي الأوكراني.
وفي المقابل، تُكثّف السلطات الأوكرانية اتصالاتها مع الشركاء الغربيين لتأمين شحنات طارئة من المعدات الفنية ومولدات الطاقة وقطع الغيار لإعادة ترميم المحطات المتضررة، إلى جانب تجديد المطالب بضرورة تزويدها بمنظومات دفاع جوي إضافية لتأمين المجال الجوي والمنشآت الحيوية.



