أخبار اليمن

لم يتركه القناص لجنازته.. زوجة في تعز تخاطر بحياتها لاستعادة جثمان زوجها بعد يوم كامل من الحصار

في واحدة من أكثر القصص إيلاماً في ريف تعز، استشهد المواطن أحمد عبده حميد برصاص قناص تابع لمليشيات الحوثي، أثناء دفاعه عن أرضه، لكن استشهاده لم يكن نهاية المأساة؛ إذ ظل جثمانه محاصراً في مكانه قرابة يوم كامل، بعدما منع القناص وصول أي شخص لمحاولة انتشاله.

وبحسب رواية أبناء قرية الرهن، حاول الأهالي الوصول إلى جثمان حميد وسحبه عقب استشهاده، غير أن القناص واصل استهداف كل من يقترب، ما جعل انتشاله مخاطرة تهدد حياة الآخرين، وأبقى الجثمان في مكانه لساعات طويلة.

وأمام تعذر وصول الأهالي، أقدمت زوجته على خطوة بالغة الخطورة، إذ غامرت بحياتها وخرجت عبر الطريق الخاضع لنيران القناص، حتى وصلت إلى جثمان زوجها وتمكنت من سحبه، في موقف جسّد إصرارها على ألا تتركه وحيداً في مكان استشهاده.

وتحولت الحادثة إلى قصة يتناقلها أبناء القرية عن شجاعة امرأة واجهت رصاص القناص لاستعادة جثمان زوجها، في مشهد يلخص حجم المعاناة التي يعيشها المدنيون في المناطق المحاصرة، حيث لا يتوقف خطر القناصة عند استهداف الأحياء، بل يمتد حتى إلى محاولات إسعاف المصابين وانتشال جثامين الضحايا.

ورحل أحمد عبده حميد تاركاً خلفه قصة تضحية، فيما بقي موقف زوجته شاهداً على قسوة الحرب، وعلى شجاعة إنسانية واجهت الموت في سبيل الوفاء لرفيق حياتها.