شهدت العواصم الإقليمية والدولية، اليوم الإثنين، تحركات دبلوماسية مكثفة بهدف تقريب وجهات النظر والتوصل إلى اتفاق ينهي حالة التصعيد ويضمن إعادة تأمين حركة الملاحة البحرية والتجارة الدولية عبر مضيق هرمز.
وتأتي هذه المفاوضات في وقت تتزايد فيه الجهود التي تقودها دول وساطة إقليمية لتسهيل تبادل الرسائل والحد من مخاطر اتساع رقعة المواجهة في المنطقة.
وأكّدت الخارجية الإيرانية استمرار تبادل الرسائل غير المباشرة مع الجانب الأمريكي عبر الوساطة القطرية، مشيرة إلى طرح مقترح دبلوماسي معدل يتضمن عدة مراحل لبناء الثقة، وأن تطبيق الاتفاق قد يتم في غضون يومين حال التوصل إلى تفاهمات شاملة تضمن رفع القيود وحرية الحركة الملاحية.
وفي المقابل، شددت واشنطن عبر مسؤولي الإدارة الأمريكية والمسؤولين في وزارة الخارجية على أن القنوات الدبلوماسية لا تزال مفتوحة للوصول إلى حل ينهي التوتر، مؤكدة في الوقت ذاته رفضها الاستمرار في وضع الحركة التجارية والاقتصادية العالمية تحت تهديد التعطيل والتأخير.
وتزامنت هذه التحركات الدبلوماسية مع تصريحات صدرت عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جدد فيها تأكيد موقف إدارته الداعي إلى إنهاء الحرب وحسم الأزمة في القريب العاجل عبر تفاهمات ملزمة، مستبعداً السماح بأي سيناريو يؤدي إلى امتلاك إيران لأسلحة نووية أو اتساع رقعة المواجهة العسكرية.
ودعا ترامب إلى الحفاظ على الاستقرار وأمن الطاقة الدولي، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية توازن بين تفعيل المسار الدبلوماسي والاستعداد للخيارات الأخرى لضمان أمن الملاحة.
وعلى صعيد التحركات التكتيكية والميدانية، جاءت هذه المساعي السياسية عقب تسجيل عدة حوادث واستهدافات طالت سفناً وناقلات تجارية وقوارب قطر في الممر المائي الحرج وخليج عمان خلال الأيام الماضية، مما دفع القوات البحرية الإقليمية والدولية إلى تفعيل عمليات الإخلاء وتوفير الحماية للملاحة البحرية.
وتحذر الأوساط الاقتصادية والملاحية الدولية من أن استمرار ضبابية مشهد المفاوضات سينعكس مباشرة على أسواق الطاقة والتأمين البحري، مما يجعل التوصل إلى اتفاق النهائي لفتح المضيق وإعادة تدفق الإمدادات ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي.



