أخبار اليمن

«العدالة مسجونة معك يا أبي».. رسالة موجعة من ابنة المحامي عبدالمجيد صبرة تكشف قسوة اعتقاله في سجون مليشيات الحوثي

وجّهت أسماء عبدالمجيد صبرة رسالة مؤثرة إلى والدها، المحامي والحقوقي عبدالمجيد صبرة، المعتقل في سجون مليشيات الحوثي، عبّرت فيها عن ألم أسرته جراء غيابه، والقلق على ظروف احتجازه، متسائلة عن مصير العدالة في بلد يُعتقل فيه من يدافع عن حقوق المظلومين.

ونشر المحامي والحقوقي عبدالرحمن برمان الرسالة التي كتبتها أسماء، واستهلتها بمخاطبة والدها بعبارات مؤثرة، وصفت فيها معاناتها من التفكير في ظروف احتجازه، قائلة إنها تتألم لفكرة أن تنام على فراش دافئ بينما يقضي والدها ليله على أرض باردة، وأن تتناول طعامها في حين لا يجد هو سوى ما يسد رمقه.

وأكدت الابنة أن والدها لم يُسجن لارتكابه جريمة، بل لأنه دافع عن المظلومين وتمسك بكلمة الحق، معتبرة أن اعتقاله حوّل المحامي الذي كان يحمي حقوق الآخرين إلى ضحية محرومة من العدالة نفسها.

وانتقدت في رسالتها غياب المؤسسات التي يفترض أن تحمي المواطنين وتنصفهم، متسائلة عن دور الدولة والمحاكم والقضاء في إنصاف والدها، ومشيرة إلى أن الواسطة باتت، بحسب تعبيرها، تتحكم في الإفراج عن المحتجزين بدلاً من الاحتكام إلى القانون.

وكتبت مخاطبة والدها: «العدالة مسجونة معك في نفس الزنزانة يا نصير المظلومين»، مضيفة أن الوطن، كما علّمها والدها، هو العدل، وأن غياب العدالة جعلهم يشعرون بالغربة في بلدهم.

كما عبّرت عن اعتزازها بموقف والدها رغم الاعتقال، مؤكدة أن سجنه لم ينل من كرامته، وأن أسرته تنتظر عودته، وتخشى عليه من قسوة الاحتجاز وظروفه، أكثر من أي شيء آخر.

واختتمت أسماء رسالتها بالدعاء لوالدها بالصحة والسلامة، والإفراج عنه وعودته إلى أسرته «سالمًا معافى، عزيزًا مكرمًا»، في رسالة تختصر وجع عائلة تنتظر عودة والدها من خلف القضبان.