غزة_ الوعل اليمني
استشهد مواطنان فلسطينيان، أحدهما المعلم ضياء أبو الروس، وأصيب آخرون، السبت، جراء استهدافات إسرائيلية متفرقة في قطاع غزة، تزامنًا مع مواصلة قوات الاحتلال قصفها المدفعي وإطلاق النار على مناطق سكنية ومواقع تؤوي نازحين، في خروقات جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار.
وأفادت مصادر محلية باستشهاد المعلم أبو الروس إثر استهدافه بطائرة مسيّرة إسرائيلية في محيط محطة الكهرباء شمال غربي مخيم النصيرات، وسط القطاع، أثناء توجهه إلى مدرسته الماليزية التابعة لمديرية التربية والتعليم في المنطقة الوسطى.
ونعت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية المعلم الشهيد، مؤكدة أن استهدافه خلال توجهه إلى أداء رسالته التعليمية يمثل جريمة جديدة بحق القطاع التعليمي الفلسطيني، ويأتي في سياق استهداف الكوادر التعليمية والطلبة وملاحقة العاملين في المؤسسات التربوية.
وقالت الوزارة إن استهداف أبو الروس لا يمكن التعامل معه باعتباره حادثًا منفصلًا، بل يمثل امتدادًا لسياسة تستهدف تقويض العملية التعليمية ومستقبل الأجيال الفلسطينية، محملة سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن استشهاده.
ودعت المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية إلى التحرك العاجل لوقف استهداف المعلمين والطلبة، ومحاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم، محذرة من أن استمرار الصمت الدولي يشجع على مواصلة الاعتداءات ويكرّس سياسة الإفلات من العقاب.
وفي سياق الاعتداءات، استشهد المواطن عرفات العرعير متأثرًا بجراح أصيب بها جراء قصف إسرائيلي سابق استهدف حي تل الهوى جنوب غربي مدينة غزة.
كما أصيب عدد من المواطنين، بينهم حالة حرجة، إثر استهداف طائرة مسيّرة إسرائيلية مجموعة من المواطنين غرب مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في منطقة البلاخية بمخيم الشاطئ غرب المدينة.
وفي وسط القطاع، أصيب مواطنون جراء إطلاق قوات الاحتلال النار شرقي مخيم المغازي، فيما ألقت طائرات مسيّرة من نوع «كواد كابتر» قنابل متفجرة في محيط دوار أبو ناموس شرق المخيم.
خروقات لا تتوقف
وامتدت الاعتداءات الإسرائيلية إلى مناطق متفرقة من القطاع، إذ قصفت مدفعية الاحتلال منطقة العلمي قرب مستشفى كمال عدوان شمالًا، بالتزامن مع قصف وإطلاق نار مكثف في منطقة السلاطين غرب بلدة بيت لاهيا.
وفي مدينة غزة، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية النار بكثافة في محيط رمزون السنافور شرقي حي التفاح، فيما أطلقت الزوارق الحربية النار وقذائفها باتجاه بحر المدينة.
أما وسط القطاع، فاستهدف القصف المدفعي المناطق الشمالية لمخيم البريج، إلى جانب المناطق الشرقية لمدينة دير البلح، بينما أطلقت قوات الاحتلال النار باتجاه خيام النازحين في مواصي القرارة ومنطقة بئر 19.
وفي جنوبي القطاع، أطلقت الآليات العسكرية الإسرائيلية النار بكثافة شمال شرقي مدينة خان يونس، ضمن اعتداءات طالت مناطق متفرقة من القطاع.
وفي أحدث حصيلة للضحايا، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 6 شهداء و26 مصابًا إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الـ48 الماضية، جراء استمرار العدوان الإسرائيلي.
وأوضحت الوزارة، في تقريرها الإحصائي اليومي، أن من بين الشهداء 4 جدد وشهيدين متأثرين بإصاباتهما السابقة، ليرتفع عدد الشهداء منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,580، والمصابين إلى 5,711، فيما بلغ عدد جثامين الشهداء التي انتشلتها الطواقم 845.
وبحسب التقرير، ارتفعت الحصيلة الإجمالية للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى 74,594 شهيدًا و175,834 مصابًا.
وأشارت الوزارة إلى إضافة 18 شهيدًا إلى الإحصائية التراكمية، بعد استكمال بياناتهم واعتمادها من لجنة اعتماد الشهداء، منذ آخر تحديث للحصيلة في 24 أكتوبر/تشرين الأول الجاري.



