أخبار اليمن

رغيف الخبز يتغير في صنعاء.. قرارات حوثية تربك سوق الدقيق وتضرب جودة المخبوزات

اختفى الدقيق الأبيض من معظم نقاط البيع في العاصمة صنعاء وعدد من المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيات الحوثي، عقب قرارات حكومية برفع نسبة استخلاص القمح، ما أدى إلى تغير لون الدقيق وجودة المخبوزات، وأثار شكاوى التجار والخبازين من تداعيات القرار على أعمالهم.

ونقل موقع «النقار» عن مالكي محلات بيع بالتجزئة أن تجار الجملة أبلغوهم مطلع الأسبوع الجاري بنفاد الدقيق الأبيض، وأن المتوفر في الأسواق يقتصر على الدقيق الأبيض المخلوط والدقيق الأسمر، مشيرين إلى أن الكميات المتبقية من الدقيق الأبيض ارتفع سعرها إلى أكثر من 400 ريال للكيلوغرام.

وكانت وزارة الاقتصاد والصناعة والاستثمار في صنعاء قد رفعت نسبة استخلاص القمح إلى 86% مطلع أكتوبر الجاري، بعد رفعها إلى 80% منتصف أغسطس الماضي. وتؤدي زيادة نسبة الاستخلاص إلى إدخال كميات أكبر من القشرة والنخالة في الدقيق، ما يمنحه لوناً مائلاً إلى السمرة ويؤثر على خصائصه وجودة المخبوزات.

وفي تبرير للقرار، قال مصدر في الوزارة لموقع «النقار» إن الدقيق الأبيض لم يختفِ من الأسواق، وإنما أصبح يُنتج بنسبة استخلاص مرتفعة، ضمن توجهات الوزارة لتحسين الأمن الغذائي والحد من الأمراض المرتبطة بالدقيق منخفض الاستخلاص.

لكن القرار انعكس سلباً على قطاع المخبوزات، إذ أكد أصحاب محلات ومخابز أن الدقيق الجديد غيّر قوام المنتجات وطعمها، خصوصاً الكيك والروتي، واضطرهم إلى زيادة كميات الخميرة ومكونات أخرى لتحسين تماسك العجين.

وأوضح أحد الخبازين أن حبة الروتي تفقد تماسكها ويتغير طعمها بعد نحو ست ساعات من إنتاجها، ما يهدد جودة المنتجات ويكبّد المخابز خسائر نتيجة سرعة تلفها.

ولم تقتصر التداعيات على المخابز، إذ تسبب القرار، وفق الموقع، في أزمة نقص النخالة وارتفاع أسعارها، ما انعكس على مربي المواشي الذين يعتمدون عليها في تغذية حيواناتهم. وقال مالك مزرعة أغنام في ضواحي صنعاء إن عدم توفر النخالة وارتفاع أسعارها دفعه إلى شراء بقايا الخبز، المعروفة محلياً بـ«الحثاور»، رغم مخاطر تعفن بعضها وتسببها في أمراض للحيوانات، بينها الإسهالات.

واعتبر مصدر اقتصادي أن قرار رفع نسبة استخلاص القمح لم يراعِ الجوانب الاقتصادية والفنية المرتبطة بتطبيقه، محذراً من أنه سيزيد الحاجة إلى استيراد النخالة واستنزاف العملة الصعبة، فضلاً عن الإضرار بمنتجي المخبوزات في ظل غياب التأهيل الكافي للمفتشين المكلفين بمراقبة المخابز ومكونات منتجاتها.