أصدرت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية (WMO) التابعة للأمم المتحدة، الثلاثاء، تقريرها السنوي الـ22 بشأن غازات الاحتباس الحراري من مقرها في جنيف، محذرة من تسريع وتيرة الاحترار العالمي بعد أن سجلت تركيزات الغازات الرئيسية الثلاثة – ثاني أكسيد الكربون، والميثان، وأكسيد النيتروز- مستويات قياسية غير مسبوقة في الغلاف الجوي خلال العام الماضي، مما يرسخ آثار التغير المناخي والظواهر الجوية الحادة لسنوات وقرون قادمة.
وأشار التقرير الصادر استناداً إلى بيانات شبكة مراقبة الغلاف الجوي العالمية إلى أن متوسط تركيز ثاني أكسيد الكربون بلغت معدلاته 426.8 جزءاً في المليون، مرتفعاً بنسبة 53% مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، ليصل التأثير التسخيني التراكمي لغازات الدفيئة إلى زيادة بنسبة 56% مقارنة بعام 1990، حيث يتسبب ثاني أكسيد الكربون وحده في نحو 81% من هذه الزيادة الحرارية للتغير المناخي.
ونوه الخبراء والمسؤولون في المنظمة بأن هذه الزيادة التراكمية المستمرة تزيد من تعقيد الجهود الدولية للحد من ارتفاع درجات الحرارة العالمية، خصوصاً مع ضعف قدرة امتصاص المحيطات والأنظمة البيئية البرية للكربون، وتوقع استمرار ارتفاع التركيزات مجدداً في العام الحالي بدفع من استمرار استهلاك الوقود الأحفوري وتأثيرات ظاهرة “النيتو” المناخية.
كما سلط التقرير الضوء للمرة الأولى على مخاطر جديدة ترتبط بتسربات غاز الهيدروجين وانبعاثات سداسي فلوريد الكبريت (SF6) المستخدم في المعدات الكهربائية والبنية التحتية للطاقة النظيفة، مما يتطلب مراقبة دقيقة لضمان عدم تأثر التحول العالمي للطاقة المستدامة.



