باشرت اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان إجراءات ميدانية للتحقيق في الهجوم الصاروخي وهجوم الطائرات المسيّرة اللذين استهدفا المجمع الرئاسي في معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن في 15 أكتوبر الجاري، وأسفرا عن سقوط قتلى وجرحى وأضرار واسعة في عدد من منشآت المجمع.
وفي إطار تحرياتها، نفّذ فريق اللجنة، برئاسة القاضي أحمد سعيد المفلحي، زيارة ميدانية إلى موقع الحادثة، عاين خلالها المباني والمنشآت المتضررة، ورصد آثار المقذوفات وحجم الدمار الذي طال أجزاء من المجمع، بما في ذلك تضرر بعض المباني وانهيار أجزاء منها.
وشملت أعمال الفريق جمع الأدلة والمعلومات المرتبطة بالهجوم، إلى جانب الاستماع إلى شهادات عدد من الشهود والأشخاص المعنيين، بهدف الوقوف على تفاصيل العملية والوسائل المستخدمة في تنفيذها، والتحقق من الظروف والملابسات المحيطة بالواقعة.
ووفقاً لما وثقته اللجنة خلال النزول الميداني، أسفر القصف عن مقتل خمسة أشخاص وإصابة 16 آخرين، من أفراد الحراسات والموظفين المدنيين العاملين داخل المجمع الرئاسي.
وأكدت اللجنة استمرار تحقيقاتها من خلال استكمال جمع الأدلة، والاستماع إلى إفادات الضحايا والشهود، وصولاً إلى تحديد ملابسات الهجوم والمسؤولية عنه، وتقييم الوقائع وفقاً لأحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وبما يتوافق مع اختصاصاتها القانونية ومنهجيتها المستقلة.
وشارك في الزيارة الميدانية عضوا اللجنة، القاضي الدكتور ضياء محيرز والقاضي جهاد عبد الرسول، ضمن الجهود الرامية إلى استكمال التحقيق في الحادثة وتوثيق آثارها البشرية والمادية.
وتأتي هذه الخطوة في إطار التحقيقات المتعلقة بالهجوم الذي استهدف المجمع الرئاسي في معاشيق، وسط اهتمام بتوثيق الأضرار والتحقق من ملابسات استهداف أحد المواقع السيادية في العاصمة المؤقتة عدن.



