دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، الاتحاد الأوروبي إلى الإسراع في تبني قرار البرلمان الأوروبي الداعي إلى إدراج مليشيا الحوثي بأجنحتها السياسية والعسكرية وقياداتها وأجهزتها الأمنية على قائمة المنظمات الإرهابية، محذراً من تداعيات تأخر اتخاذ هذه الخطوة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه العليمي، اليوم الثلاثاء، مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، أكد خلاله تعويل الحكومة اليمنية على دور المجلس في حشد توافق الدول الأعضاء لتحويل الموقف السياسي إلى إجراء أوروبي نافذ، واستخدام أدوات الضغط القانونية والاقتصادية والدبلوماسية لوقف هجمات مليشيا الحوثي وإلزامها بقرارات الشرعية الدولية.
وشدد العليمي على أن الوقت حان لاتخاذ موقف أوروبي حاسم إزاء ممارسات المليشيا، التي قال إنها تشمل استهداف المدنيين والمطارات والمنشآت الحيوية، وتجنيد الأطفال، وحصار المدن، والاعتداء على السفن التجارية، واحتجاز العاملين الأمميين والإنسانيين، معتبراً أن هذه الانتهاكات تستوجب تطبيق المعايير الأوروبية لمكافحة الإرهاب بعد استنفاد الخيارات السلمية.
وحذر من أن استمرار هجمات المليشيا داخل اليمن وعبر الحدود، وتهديدها للملاحة الدولية، يجعل كلفة التأخير باهظة، مؤكداً أن التحرك الأوروبي من شأنه تقليص الموارد التي تمول هذه الهجمات وتعزيز حماية المدنيين وأمن المنطقة والمصالح الأوروبية.
وتطرق الاتصال إلى الأوضاع المحلية والانتهاكات التي ترتكبها مليشيا الحوثي، وفي مقدمتها الحصار المفروض على مدينة تعز، ومنع وصول المياه والمشتقات النفطية والاحتياجات الأساسية، إلى جانب القتل والتنكيل والاعتقال والتفتيش والتهجير القسري.
وأكد العليمي استمرار الدولة وقواتها المسلحة بمختلف تشكيلاتها والمقاومة الشعبية في عملية «فجر اليمن»، حتى إنهاء التهديد الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل أراضي البلاد، مشيراً إلى أن تصنيف المليشيا منظمة إرهابية يبعث برسالة واضحة مفادها أن تحقيق المكاسب عبر الإرهاب أمر غير مقبول.
كما أشاد بدور الاتحاد الأوروبي في دعم الشعب اليمني والحكومة، وتقديم المساعدات الإنسانية، والجهود الرامية إلى حماية الملاحة الدولية.
من جانبه، أكد رئيس المجلس الأوروبي دعم الاتحاد لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ووقوفه إلى جانب الشعب اليمني في مواجهة التحديات الراهنة وتخفيف معاناته الإنسانية.
وأشار كوستا إلى متابعة الاتحاد المستمرة لتطورات الأوضاع في اليمن، وبحث سبل الاستجابة للاحتياجات الإنسانية الملحة في تعز ومناطق أخرى، مؤكداً اهتمام الاتحاد بتعزيز المساعدات ومواصلة التنسيق مع الحكومة اليمنية والشركاء المعنيين لتحديد الاحتياجات ذات الأولوية وتلبيتها بصورة عاجلة.



